خالد الجندى: القرآن سر نجاح المتفوقين ولا تجعلوا نتيجة الثانوية العامة نهاية العالم

أعلن الشيخ خالد الجندى، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، رسالة موجهة لأهالي الطلاب بعد ظهور نتائج الثانوية العامة والأزهرية، يحثهم فيها على شكر الله تعالى للنجاح والتفوق والتعامل مع من لم يوفقوا بالرحمة والاحتواء وعدم تحويل النتيجة إلى أزمة تهدم مستقبل الأبناء.
في فقرة من برنامج لعلهم يفقهون المذاع على قناة dmc، وجه الجندى تحيته للطلاب المتفوقين، قائلاً إنهم يستحقون التهنئة والدعاء، وأضاف: بورك فيكم وغفر لكم وهديتم وكفيتم ووقيتم، وجزى الله والديكم خير الجزاء، مؤكدًا أن نجاح الأبناء ثمرة من ثمار البر والطاعة والاجتهاد.
أشار إلى أن ملاحظة تستدعي التفكير تتحقق من وجود نسبة كبيرة من المتفوقين في الثانوية العامة والأزهرية من حفظة القرآن الكريم، موضحًا أن للقرآن الكريم أثراً عميقاً في انشراح الصدر وارتقاء النفس والعقل وزيادة القدرة على الحفظ والتركيز.
وصرّح بأن القرآن الكريم هو سر المعادلة، هو مفتاح الخير، وسبب الفلاح والنجاح، وزيادة الوعي، وحصن للأبناء من الانحراف والمعاصي، وينظم لهم أوقاتهم ويحفظ حياتهم ويهذب نفوسهم.
واستشهد بآية من القرآن الكريم قائلاً: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ، ليؤكد أن القرآن يحمل الخير والرحمة والهداية للإنسان في الحياة.
وفي رسالته للطلاب الذين لم يحققوا النتائج التي كانوا يطمحون إليها، قال الشيخ خالد الجندى: يا أولادي الأعزاء، هذه ليست نهاية العالم، أنتم لكم علاقة بالله سبحانه وتعالى، فلا تخسروا الدنيا والآخرة بسبب لحظة إحباط.
وحذر من خطورة اليأس والقنوط، مشيرًا إلى أن بعض الطلاب قد يتصرفون بتصرفات مؤلمة بسبب الإحباط، مؤكدًا أن الإنسان لا يجوز أن يغلق أبوابه أمام الأمل، مع استحضار قول الله تعالى: وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، وقوله: إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ.
كما استشهد بقصة غزوة أحد، حيث قال: إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ، مؤكدًا أن الأيام تتغير وأن التعثر في مرحلة من الحياة لا يعني الفشل النهائي.
ختم الجندي بنصيحة لأولياء الأمور بأن يحتضنوا أبناءهم ويلتمسوا العذر لهم، مؤكدًا أن المؤمن عادة ما يبحث عن العذر، وأن هذه المرحلة العمرية تحتاج للدعم لا للقسوة أو اللوم. كما أشار إلى ظروف وضغوط الطلاب بسبب عوامل خارجية كثيرة، مثل البطولات الرياضية والمباريات العالمية التي قد تؤثر على الوقت والتركيز دون لوم أحد، داعيًا إلى الفهم والرفق والتقدير. وأكد أن الفرق بين من نجح ومن لم يوفق ليس نهاية الحياة، وأن النجاح الحقيقي هو الاستمرار والتعلم من التجربة والثقة في رحمة الله وتدبيره.