التراث الديني والصوفي

أصغر المنشدين يخطف الأنظار في الليلة الختامية لمولد السلطان الفرغل بأسيوط

خلال الليلة الختامية لمولد السلطان الفرغل في أسيوط، أبدى المنشد الشاب عبد الرحمن مكي من قرية بني زيد الأكراد مركز الفتح أداءً مميزاً من سلسلة ابتهالات وإنشاد ديني، ما نال استحسان الحضور وتفاعلهم.

تفاعل الآلاف مع فقراته بالتصفيق وترديد كلمات الأناشيد، في مشهد يعكس الأجواء الروحانية للمولد، وسط حضور كثيف وتوافد أعداد كبيرة من زوار صعيد مصر للمشاركة في الاحتفال السنوي.

شهدت الليلة اهتمامًا خاصًا بالمشاركين الأصغر سنًا، حيث تجمع الجمهور حول المنصة لسماعهم، وسط زحام كبير وتوافد آلاف الزوار من محافظات الصعيد للمشاركة في الحدث.

يُعد العارف بالله السلطان محمد بن أحمد الفرغل، المعروف بلقب سلطان الصعيد، أحد أبرز رموز التصوف في محافظة أسيوط. وُلد نحو عام 810 هجرية (حوالي 1407 ميلادية) في قرية بني سميع بمركز أبو تيج، ونشأ يتيماً، وعُرف بالزهد والتقوى، وتؤكد المصادر التاريخية أن نسبه يعود إلى آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.

يقع ضريح السلطان الفرغل داخل المسجد الذي يحمل اسمه في مدينة أبو تيج، وهو من المزارات الدينية الشهيرة في صعيد مصر، وقد شهد المسجد أعمال تطوير شاملة قبل إعادة افتتاحه عام 2018 ليستقبل الزائرين على مدار العام.

يُعتبر مولد السلطان الفرغل من أبرز الموالد الشعبية والدينية في الصعيد، حيث يجذب آلاف الزوار سنويًا من محافظات مختلفة، وتشارك فيه الطرق الصوفية بإقامة حلقات الذكر والإنشاد الديني، ليبقى السلطان الفرغل رمزًا دينيًا وتراثيًا يرتبط بمدينة أبو تيج ومحافظة أسيوط.

زر الذهاب إلى الأعلى