اقتصاد/صناعة

ارتفاع أسعار الكهرباء المنزلية يضغط على القوة الشرائية ويرفع التضخم، وفق رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية

قال حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات، إن زيادة شرائح الكهرباء المنزلية بنحو 12% ستنعكس مباشرةً على حركة مبيعات الأجهزة الكهربائية، في ظل الضغوط المستمرة على القدرة الشرائية للمواطنين مع توقع حدوث ركود في الأسواق خلال الفترة المقبلة.

وأعلنت وزارة الكهرباء زيادة جديدة في الشرائح المنزلية بمتوسط قدره 12% مقارنةً بالتعريفة الحالية، مع تثبيت أسعار الشريحة الأولى للقطاع المنزلي خلال هذه الفترة بهدف الحفاظ على استقرار التغذية الكهربائية وضمان الاستدامة المالية لمنظومة الإنتاج والنقل والتوزيع.

أشار مبروك في تصريحاته إلى أن المستهلك سيعيد ترتيب أولوياته الإنفاقية بعد ارتفاع فاتورة الكهرباء، ما سيدفعه إلى اقتصار الشراء على الأجهزة الضرورية وتراجع الإحلال والتجديد الذي يمثل جزءاً مهماً من مبيعات القطاع.

وأوضح أن عدداً من الأسر التي كانت تخطط لتجديد أجهزتها المنزلية أو شراء أجهزة أكثر كفاءة ستؤجل هذه الخطط، خاصةً في ظل تزايد الأعباء المعيشية وتكاليف الخدمات، وهو ما سينعكس على حجم الطلب في السوق. كما لفت إلى أن الزيادة لن تؤدي إلى رفع أسعار الأجهزة نفسها لأن أسعار المنتجات ترتبط بعوامل أخرى مثل تكلفة الخامات وسعر الصرف والمدخلات الإنتاجية، لكن التأثير الأكبر سيكون في انخفاض القوة الشرائية وتراجع الإقبال على الشراء.

وأكّد مبروك أن تراجع الطلب قد يستمر في دفع السوق نحو مزيد من الهدوء، مع توقع محاولات من الشركات والموزعين لتنشيط المبيعات عبر عروض وأنظمة تقسيط، إلا أن ذلك لن يعوض الانخفاض في القدرة الشرائية بشكل كامل.

كما أشار إلى أن ارتفاع تكلفة الخدمات، وعلى رأسها الكهرباء، ينعكس بصورة غير مباشرة على معدلات التضخم باعتبارها من العوامل المؤثرة في إنفاق الأسر وقراراتها المتعلقة بشراء السلع المعمرة.

في سياق آخر، كشف مبروك أن ممثلي القطاع الخاص وعدداً من المصنعين عقدوا اجتماعاً مع وزير الصناعة لبحث آليات تعميم تصنيع أجهزة التكييف بتقنية الإنفرتر (Inverter)، كجزء من خطة الدولة لرفع كفاءة استهلاك الطاقة. وأوضح أن أجهزة التكييف المزودة بالإنفرتر تستهلك كهرباء أقل مقارنة بالأجهزة التقليدية وتقدِّم وفورات ملموسة في الاستهلاك، مما يخفف الضغط على الشبكة خاصة في أشهر الصيف. كما أشار إلى أن المقترح يهدف إلى توطين تصنيع هذه الأجهزة محلياً وتوسيع الإنتاج لتعزيز كفاءة المستهلك ودعم الصناعة الوطنية وزيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية. وبيّن أن التحول إلى تصنيع التكييفات الإنفرتر يتماشى مع توجه الدولة نحو ترشيد استهلاك الطاقة، وأن القطاع الصناعي مستعد للتعاون مع الحكومة لتنفيذ هذا التوجه بما يخدم المستهلك والاقتصاد الوطني.

زر الذهاب إلى الأعلى