قضية الاعتداء على طبيبة أسنان تتصاعد مع روايتين متباينتين وتحقيقات مستمرة

شهدت قضية الاعتداء علىطبيبة أسنان داخل وحدة صحية بشبرا الخيمة اهتمام الرأي العام خلال الساعات الأخيرة، مع انتشار مقاطع مصورة للحادث أثارت جدلاً واسعاً. وكشف محامي الطبيبة، بلال فولى، تفاصيل جديدة حول حالتها الصحية ومسار التحقيقات الجارية، مع تباين في الروايات عن ملابسات الواقعة.
حالة الطبيبة الصحية والنفسية لا تزال تُعالج في المستشفى، وفق ما قاله المحامي، مشيراً إلى أن موكلته استعادتها بعد إجراء جراحة وأنها تنتظر عرضها على استشارى عظام لتقييم حالتها بشكل كامل وتحديد مدى الحاجة إلى تدخلات جراحية إضافية، خاصة بعد إصابتها بكسر مضاعف في الذراع. كما أشار إلى أن الحالة لا تزال متأثرة بشكل كبير نتيجة الاعتداء الذي تعرضت له داخل عيادتها.
وحول تفاصيل الواقعة، أوضح فولى أن البداية كانت قبل ظهور الفيديو المتداول، وأنها اندلعت نتيجة خلاف بين إحدى المريضات وشقيقتها من جهة، وبعض العاملين داخل العيادة من جهة أخرى، بعد تناول المريضة مشروباً عقب خلع أحد أسنانها، وهو ما اعتبرته إحدى الممرضات تصرفاً غير مناسب بعد الإجراء الطبي. وأضاف أن الطبيبة تدخلت لاحتواء الموقف وإنهاء الخلاف دون تصعيده، قبل أن تتطور الأحداث وتدور مواجهة حول السن المخلوعة بعدماطلبت المريضة الحصول على السن المخلوعة، وهو أمر رفضته الطبيبة وفق الإجراءات الطبية والتعليمات المهنية المتبعة داخل العيادة.
وذكر المحامي أن الخلاف تطور إلى مشادة كلامية ثم اشتباك بالأيادي، قبل أن يتدخل العاملون في العيادة لاحتواء الوضع. وأشار إلى أن الاعتداء الذي ظهر في الفيديو اللاحق وقع بعد وصول عدد من أقارب المريضة إلى العيادة، وهو ما أدى إلى اشتباكات أسفرت عن إصابات متعدّدة، وأن التحقيقات لا تزال جارية حتى الآن دون أدلة حاسمة تحدد المسؤول بشكل قاطع، بينما تواصل النيابة العامة فحص الملابسات والاستماع إلى الأطراف المعنية.
كشف محامي الطبيبة عن إصابات شقيقها أيضاً، حيث تعرض لإصابة خطيرة تم خياطةها بأكثر من 20 غرزة في الوجه، فيما يُذكر أن أحد المتهمين لا يزال هارباً وتواصل الجهات المختصة الإجراءات القانونية اللازمة. وفيما يخص احتمال الصلح، أكد المحامي أنه لا توجد أية محاولات صلح في الوقت الراهن وأن جميع الأطراف تسلك المسار القانوني.
على صعيد روايات متباينة، عرضت شقيقة المريضة رواية أخرى أشارت إلى أن الإجراء الطبي كان يتعلق بخلع سنتين وليس سنّاً واحداً، وأن خلافاً داخل العيادة نشب قبل التصوير وأن الطبيبة قامت برش المياه على شقيقتها والتعدي عليها، زاعمة أن هذه الأحداث لم يتم توثيقها. وأضافت أن الشقيقة عادت لتوثيق ما حدث عبر التصوير، لكن نشبت مشادة جديدة ثم اعتداء مرة أخرى بعد اكتشاف التصوير.
تستمر النيابة العامة في تحقيقاتها بهدف كشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية، مع انتظار نتائج الفحوصات والتقارير الطبية واستماعها لجميع الأطراف، في مواجهة تضارب الروايات وتطورات القضية التي تحظى بمتابعة واسعة من الرأي العام.