مع تشغيل المرحلة الثانية لـ المونوريل.. ركاب لـ«المصري اليوم»: «حركة التنقل سهلة.. ونبشوف الدنيا من فوق» | المصري اليوم

أعلنت وزارة النقل عن بدء التشغيل الفعلي للمرحلة الثانية من مونوريل شرق النيل في 27 يونيو 2026، ليكون المسار من استاد القاهرة بمدينة نصر حتى محطة مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة. الهدف من هذه المرحلة تعزيز الربط بين القاهرة الكبرى والقاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية وتقديم وسيلة نقل جماعى كهربائية حديثة تسهم في تقليل زمن الرحلات وتخفيف الضغط على الطرق.
جاهزية المحطات وخدمات الركاب قبل وصول الرحلات
أوضح مدير العلاقات العامة والإعلام بالشركة المشرفة أن العمل في المحطات يبدأ قبل وصول الركاب بساعات من خلال خطة يومية تشمل تنظيف المحطات والتأكد من جاهزية المرافق من الأرصـفة إلى الأبواب الزجاجية والفواصل بين الرصيف والقطار، وكذلك صالات التذاكر والسلالم والمصاعد. الهدف هو تقديم الخدمة بأعلى كفاءة ممكنة.
مواعيد التشغيل والتعامل مع الإقبال
تستقبل المحطات الركاب يوميًا ابتداء من الساعة السادسة صباحًا، حيث ينطلق أول قطار من محطتي استاد القاهرة ومدينة العدالة في التوقيت نفسه، ويستمر التشغيل حتى التاسعة مساءً ليكون آخر قطار منطرفي الخط قبل دخوله إلى الورش لإعادة التخزين والتجهّز لليوم التالي.
أشار المسؤول إلى أن معدلات الإقبال تختلف من يوم لآخر، مع كثافات أعلى خلال أيام العمل مقارنة ببداية الأسبوع، وتزداد أعداد الركاب بشكل ملحوظ يومي الجمعة والسبت، بالتزامن مع تطبيق خصم 50% على قيمة التذكرة، وهو ما يشجع على استخدام المونوريل وزيارة العاصمة الإدارية الجديدة.
الخدمات والتجهيزات وخطط التوسع المستقبلي
تُراعي المحطات توفير مكونات لتسهيل عملية الشراء مثل ماكينات التذاكر الإلكترونية إلى جانب النوافذ التقليدية، مع وجود تنسيق مستمر مع غرفة التحكم المركزية التي تتابع حركة القطارات والمحطات على مدار الساعة عبر منظومة مراقبة متكاملة. كما تضم كل محطة مديرًا ومسؤولاً وفرق تشغيل وشرطة النقل والمواصلات لضمان سرعة الاستجابة للشكاوى والمواقف الطارئة.
كما صُمِّمت المحطات والقطارات لتوفير خدمات مناسبة لذوي الهمم، مع مسارات إرشادية للمكفوفين ومصاعد وسلالم متحركة وبوابات للكراسي المتحركة، وأماكن مخصصة داخل القطارات وإذاعة داخلية تعلن عن المحطات والرحلة، بما يسهم في سهولة الاستخدام لجميع الفئات من الركاب. كما تُنفَّذ أعمال النظافة باستمرار، وتوجد أمان داخلي داخل المحطات بمراقبة شرطة النقل والمواصلات.
وفي حال ارتفاع الكثافات خلال المناسبات أو الأعياد، يتم الدفع بقطارات إضافية إلى المحطات ذات الإقبال العالي بهدف تقليل زمن الانتظار والحفاظ على انسيابية التشغيل. وتؤكد الجهة المشغّلة على أهمية الحفاظ على المونوريل كأحد أحدث مشروعات النقل الجماعى والالتزام بتعليمات الاستخدام ونظافة المحطات والقطارات ومكوناتها لضمان استمرارية الخدمة بكفاءة.
رصدت وسائل الإعلام آراء عدد من الركاب حول تجربتهم الأولى مع مونوريل شرق النيل. أحد الركاب البالغ من العمر 13 عامًا أكد أنه أصبح يعتمد على المونوريل في تنقلاته اليومية من محل إقامته بالتجمع الخامس حتى استاد القاهرة، مشيرًا إلى تفضيله رؤية المدينة من الأعلى. كما عبر شقيقه الأصغر عن سعادته بالرحلة وباستمتاعه بها كوسيلة نقل مريحة وممتعة. كما أفاد أحد المستخدمين من الأردن بأنه حرص على تجربة المرحلة الأولى في اليوم الأول لافتتاح المرحلة الثانية لاستخدامه في التوجه إلى الجامعة الأمريكية بالقاهرة، معربًا عن إعجابه بمستوى الخدمة داخل المحطات والقطارات، رغم وجود مواجهة بسيطة مع رمز QR في البداية تم التعامل معها سريعًا بإصدار تذكرة جديدة. التعاون والتعامل الإيجابي من العاملين كان واضحًا في الرحلة الأولى وما بعدها.
وتجدر الإشارة إلى أن مونوريل شرق النيل يمثل أحد أبرز مشروعات النقل الجماعى الحديثة، مع توقعات بارتفاعطاقته الاستيعابية مستقبلًا إلى نحو 300 ألف راكب يوميًا مع اكتمال المشاريع السكنية على مسار الخط وبدء تشغيل المدارس والجامعات الواقعة عليه، إضافة إلى توسيع منظومة الاشتراكات.