الجنايات تقضي بسجن بدرمانى.أ عشر سنوات بتهمة قتل مزارع والاستيلاء على أرض بالواحات البحرية

قضت محكمة جنايات الجيزة حضوريًا بسجن بدرمانى.أ عَشر سنوات، وذلك بعدما سلم نفسهطواعية بطلب إعادة محاكمته في الحكم الغيابي الصادر ضده عام 2019. الاتهام يلاحقه بالاشتراك في واقعة استعراض القوة واستخدام العنف المسلح بأسلحة آلية وخرطوش على خلفية نزاع حول حيازة قطعة أرض زراعية بدائرة قسم الواحات البحرية تعود لعام 2016، وهي الجريمة التي أسفرت عنطرد الجميع من المكان وتجميد مقاومتهم، إضافة إلى وفاة مزارع يدعى ياسر أحمد وردانى وإصابة آخر يدعى سمير صبرى قطب.
تفيد حيثيات الحكم بأن الواقعة بدأت عندما كان المجنى عليه يضع يده على قطعة الأرض الواقعة بالكيلو 80 علىطريق المنيا- الواحات البحرية، وهي الأرض التي نازع عليها المتهمون وليد.م وعبد الفضيل.س وأسامة.ع وبدرى.م، وفقاً لما ورد في أوراق الدعوى. المجنى عليه تمسك ببقائه على الأرض وزراعتها، وهو ما دفع المتهمين إلى تهديده ووعيده باستهدافه بالأعيرة النارية إذا تواجد بها. ثم عقدوا العزم، واستعانوا بما يسمى المتهم الماثل (بدرمانى) وآخرين، إلى جانب آخرين مجهولين، لتنفيذ تهديدهم.
بحسب الحيثيات، بتاريخ الواقعة 22 فبراير 2016 علم المتهمون بتواجد المجنى عليه برفقة آخرين لمتابعة أعمال تهيئة الأرض للزراعة، فغادروا بمركباتهم ومعهم أسلحة نارية وآلية وخرطوش، مع نية استعراض القوة واستخدام العنف ضد من يرافق المجنى عليه. في سياق التنفيذ، أطلقوا الأعيرة النارية عليهم، ما تسبب بإصابة المجنى عليه yاسر وردانى بعيار نارى فى الصدر ووفاته أثناء نقله إلى المستشفى، كما أصيب سمير صبرى قطب بعيار نارى فى الركبة. كما أشارت التحقيقات إلى وجود 34 فارغطلقة في موقع الحادث.
أما فيما يخص الثبوت والأدلة، فقد استندت المحكمة إلى أقوال الشهود الثابتة، من بينهم المجنى عليه سمير صبرى قطب والشاهد أحمد فريد سنوسى يوسف، إضافة إلى شهادة الرائد أحمد محمود سيد نصر، رئيس مباحث قسم الواحات البحرية آنذاك، فضلاً عن المعاينة الميدانية والتقارير الطبية الشرعية. كما أشارت إلى أن المتهم بدرمانى لم يُسأل في التحقيقات بسبب غيابه، ولكنه مثل جلسة المحاكمة وأنكر الاتهامات، وقدم محاموه دفوعاً بأن الدليل القولى والفنى يتناقض وبأن التحقيقات وقرائن أخرى لا تربطه بالواقعة صلة.
ردت المحكمة على تلك الدفوع بتأكيد اطمئنانها لتوافق إرادة المتهمين على إيذاء المجنى عليهم واستعراض القوة باستخدام الأسلحة النارية والآلية كدافع رئيسي للجرائم، معتبرةً أن وجود الطالب الماثل في مسرح الحادث يعضد ذلك الاتهام وأن الدفوع بتناقض الدليل القولى والفنى غير مقنعة. كما رفضت المحكمة ادعاءات بطلان التحريات، مؤكدة جدية ودقة تحريات ضابط الواقعة وتوافقها مع بقية الأدلة، وماضية في الإدانة.
وتؤكد التفاصيل أن القضية اشتملت على اعترافات وشهادات وأدلة مادية رُصدت خلال المحاكمة، وأن الحكم جاء بناءً على ثبوت وقوع جريمة القتل البشري واستعراض القوة بالأسلحة النارية في الواحات البحرية، ما استدعى إصدار عقوبة السجن العشر سنوات للمشترك المذكور.