أولى جلسات محاكمةطفلين بعمر 15 عامًا في قضية قتل سيدة وإصابة صديقتها بحدائق الأهرام

نظرت محكمة جنح الطفل بالجيزة، الخميس، في أول جلسة تخص المتهمين مروان وجودي، اللذين يبلغان من العمر 15 عامًا، في القضية المعروفة إعلاميًا بحادث بائعة شاى حدائق الأهرام، والتي أودت بحياة هدير محمد وأصابت كنزي.
وأفادت النيابة بأن الطفلة جودي هي من كانت تقود السيارة المتسببة في الحادث وقت وقوعه، وهو ما رُفع أمام المنصة في سياق المرافعة. كما شهد محيط القاعة تشديدات أمنية واسعة منذ الصباح، وانتقال القوات إلى ثكنة عسكرية تزامنًا مع حضور أسر المتهمين وسط حالة من الانهيار. كما وُجدت نسخ من أوراق القضية تخص والد المتهم مروان جرى إرسالها إلى نيابة الهرم لإجراء تحقيقات مستقلة معه بتهمة تمكينطفل من قيادة سيارة وتعريض حياة المواطنين للخطر داهمًا.
وخلال المرافعة، أبرزت النيابة العامة مفاجأة بوضوح أن جودي هي من قادت المركبة المتسببة في الحادث، مؤكدةً أن الفاجعة تعكس قمة اللامبالاة بحياة المواطنين الأبرياء. وذكرت أن الضحية هدير محمد كانت تسعى وراء قوت يومها قبل أن تطيح بها سيارةطائشة يقودهاطفل لا يحمل رخصة ولا يعي خطورة أفعاله. وطالبت النيابة بتوقيع أقصى عقوبة وفق مواد الاتهام التي تتضمن القتل الخطأ والإصابة الخطأ والإتلاف العمدي وقيادة مركبة دون ترخيص.
شهدت الجلسة تبادل الاتهامات بين المتهمين، حيث سعى كل منهما لإلقاء المسؤولية على الآخر في محاولة للإفلات من العقاب. ورغم أُسْس اعترافات مروان السابقة كما أشار إليها ممثل النيابة، استمر الطرفان في إصرارهما على أن الآخر هو من كان المسيطر فعليًا على عجلة القيادة أثناء الاصطدام. وفي سياق الدفاع،طالب محامي جودي بنفي الصلة المادية لموكّلته بالحادث وباستبعاد شهادة المجنى عليها وشاهدة العيان وشهادة ابنتها، وشرح أن تلك الشهادات متأثرة بالصدمة، كما نادى بإخلاء سبيل الطفلة فورًا بضمان يحفظ مستقبلها الدراسي والاجتماعي نظرًا لحداثة سنها.
من جانب آخر، اعتمد دفاع مروان على دفع بأن الحادث يرجع إلى خطأ غير متعمد وقضاء وقدر، مقترحًا أن يُعامل كونه رجلًا ثانويًا في السيارة لا يسيطر فعليًا على القيادة عند لحظة الاصطدام. كماطلب استدعاء الضابط الذي أشرف على التحريات ومناقشته أمام المنصة، إضافة إلى ندب لجنة فنية هندسية من الإدارة العامة للمرور لمعـاينة موقع الحادث وفحص مكابح السيارة وبيان صلاحيتها، وختامًاطلبوا بالتخفيف من العقوبة مراعاة الحداثة العمرية للمتهمين.
ارتفعت صيحات الدموع بين الأسرة والمتهمين، وتبادل الطرفان النظرات الحادة وسط حالة من الارتباك داخل القاعة.

