حسام حسن يرفع العلم الفلسطيني ويهدي فوز مصر إلى غزة ويتحدث عن الظلم الغربي في المؤتمر الصحفي

بعد فوز المنتخب المصري على أستراليا، رفع حسام حسن العلم الفلسطيني ووجه تهنئته إلى شعب غزة. وفي المؤتمر الصحفي، تحدث بمرارة واستنكار عن عالم غربي يغضب عندما يتجسد القتل في حيوان وينسى صور آلاف الأطفال والأسر الذين يسقطون في غزة.
لا تعد كرة القدم ساحةً للعمل السياسي، لكنها تظل منصة جماهيرية عالمية كبيرة. حين تختل موازين القوى وتُغلق الأصوات المطالبة بالحقوق العادلة، يصبح من المهم أن يستخدم أصحاب المنصات صوتهم للتعبير عما يؤمنون به. فالميدان الرياضي قد لا يغيّر موازين القوة بين عشية وضحاها، لكنه يساهم في إبقاء القضية حاضرة في الوعي العام ويعيدها إلى ذاكرة الناس كلما حاول العالم تجاهلها.
استغل حسام حسن لحظة الانتصار ليهديها إلى الشعب الفلسطيني، وهي لفتة يفهمها الفلسطينيون كما يفهمها المصريون. فالجمهور الفلسطيني يتابع مبارياته المصرية كأنها مباريات وطنه، ويتأهب مع كل هدف، ويشارك المصريين فرحتهم مع كل فوز. لذلك حملت هذه الإهداء معنى خاصاً: رسالة محبة إلى شعب أحب مصر بعمق، وشارك المصريين سنواتهم من فرح وحزن بصدق.
تعكس هذه الخطوة أيضاًطابع العلاقة بين حسام حسن وجماهيره؛ فهو يعرف ما يشغلهم وما يثير حزنهم وما يسعدهم، لذلك كانت كلماته معبّرة عن مشاعر ملايين المصريين الذين يرون في فلسطين قضية عادلة. استخدم المكان الذي يملكه واللحظة التي صنعها ليعبّر عن هذا الشعور بصراحة ودون تردد.
ولا يعتبر هذا الموقف جديداً على حسام حسن. ففي المباراة التي جمعت منتخب نجوم العرب بالمنتخب الفلسطيني في 2002، رفض في الشوط الثاني أن يستمر في مواجهة المنتخب الفلسطيني وطلب البقاء ضمن صفوف فريقه. وفي تلك الواقعة منح قائد المنتخب الفلسطيني له شارة القيادة تقديراً لهذا الموقف.
الخلاصة أن الكلمات لا تغيّر موازين القوة الآنية، لكنها تذكّر الجميع بأن القوة لا تمنح الشرعية، وأن القضايا العادلة قد تتأخر لكنها لا تموت. وهذا ما يجعل موقف حسام حسن مهماً: غزة ليست وحدها، وفلسطين لا تزال حاضرة في وجدان المصريين.