8 حسابات تنتحل هوية الحكم الفرنسي لوتيكسييه لاستغلال غضب المصريين عقب مباراة مصر والأرجنتين

شهدت منصات التواصل خلال الساعات الأخيرة انتشار مجموعة من الحسابات التي تحمل اسم وصورة الحكم الفرنسي فرانسوا لوتيكسييه، وتفهم المستخدمون أنها ترتبط بالحكم الذي أدار مباراة المنتخب المصري أمام الأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026.
رصد فريق تدقيق المعلومات وجود ثمانية حسابات تحمل هوية الحكم، وتبيَّن أن معظمها أُنشئ بعد انتهاء المباراة بيوم أو يومين، ولا تمتلك عدداً كبيراً من المتابعين أو التفاعل.
غير أن اللافت كان أن أربع حسابات أُنشئت في تواريخ أقدم قامت بتغيير أسمائها وصورها الشخصية لتنتحل هوية الحكم بشكل كامل، في سعي واضح لاستغلال حالة الجدل التي خلفتها المباراة واهتمام الجمهور.
من بين الأمثلة، حساب يضم نحو 42 ألف مستخدم، نشط داخل مصر، غيّر اسمه من «أنباء حلوان» إلى «فرانسوا لوتيكسييه» في 11 يوليو، أي بعد المباراة بأربعة أيام فقط.
كما رصدت المراجعة حساباً آخر نشطاً لأكثر من سبع سنوات، قام صاحبه بتغييرات متتالية في الاسم حتى بلغ حد الانتحال الكامل، بعد أن كان حساباً مخصصاً لنشر المحتوى الديني، وتكرر اسماء مثل «Cuptee» و«أَفَلَا يَتَدَبَّرُون» قبل أن يصل إلى الهوية المستنسخة للحكم.
وفي إطار مشابه، أشار الكاتب الصحفي أحمد الشيخ إلى وجود حالة مماثلة عندما ظهر حساب يدعو إلى التفاعل باعتباره الحساب الرسمي للحكم، وهو الأمر الذي دفعه لتقييم أسبابه؛ فتبين أن الحساب أُنشئ قبل أشهر ثم غيّر اسمه لاحقاً ليتماشى مع اسم الحكم مع ارتفاع التفاعل، ويظهر فيه عدد من التعليقات والتفاعلات.
لسوء الحظ، لا تعد هذه الحالة فريدة، إذ رُصدت حسابات أخرى كانت مخصَّصة لمواضيع مختلفة ثم أُعيدت تسميتها لاستغلال موجة الغضب من الحكم بهدف تحقيق أعلى قدر من التفاعل، ثم تُباع الحسابات لاحقاً لأغراض تجارية أو تُستخدم في مواضيع أخرى. ويؤكد المراقبون أن مثل هذه الممارسات أصبحت شائعة مع كل حدث رائج، حيث تُغيَّر أسماء الحسابات لاستثمار الزخم وبناء قاعدة كبيرة من المتابعين قبل استخدامها في غرض آخر.
يبرز في هذه المعطيات أن التثبت من هوية الحسابات التي تروج لمواضيع رائجة يصبح أمراً ضرورياً، خاصة حين ترتبط بموقف يحظى بصدارة الاهتمام العام، لأن بعض المستخدمين يسعون لاستغلال حالة الجدل لإعادة توظيف حسابات قديمة أو إنشاء حسابات جديدة لجلب التفاعل.