العمل والعمال

وزارة العمل تصرف أكثر من 10.2 مليار جنيه لتعزيز الحماية الاجتماعية والصحية للعمال وتوفير دعم للعمالة غير المنتظمة والمنشآت المتعثرة

كشفت وزارة العمل أنها صرفت أكثر من 10.2 مليار جنيه على برامج الحماية الاجتماعية والصحية للعمال خلال الفترة من 2014 حتى 30 يونيو 2026، ضمن إطار استراتيجي يهدف إلى تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي ودعم الفئات الأكثر احتياجا والحفاظ على استقرار سوق العمل. وتتضمن الجهود رعاية العمالة غير المنتظمة ومساندة المنشآت المتعثرة وتطوير مهارات القوى العاملة وتوسيع نطاق الخدمات الاجتماعية والصحية.

وأظهر التقرير أن العمالة غير المنتظمة استحوذت على الحصة الأكبر من الإنفاق، ما يعكس حرص الدولة على توفير مظلة حماية لهذه الفئة التي غالبا ما لا تملك عقد عمل ثابت أو مظلة تأمينية كاملة، إضافة إلى دعم العمال المتأثرين بالأزمات الاقتصادية والظروف الاستثنائية مثل جائحة كورونا.

في إطار الرعاية الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة، بلغ الإجمالي 7 مليارات و274 ملايين و577 ألفا و716 جنيها، وهو الجزء الأكبر من الإنفاق على منظومة الحماية الاجتماعية. وتضمن هذا الدعم 4 مليارات و994 ملايين و132 ألف جنيه كمنح دورية وموسمية، و763 مليونا و446 ألفا و139 جنيها للرعاية الاجتماعية، و37 مليونا و165 ألفا و326 جنيها للرعاية الصحية والعلاج في المستشفيات والصيدليات، بالإضافة إلى 108 ملايين و340 ألفا و701 جنيه كمنح استثنائية في حالات الحوادث، و1 مليار و371 مليون و373 ألفا و550 جنيها كمنحة استثنائية للعمالة غير المنتظمة خلال جائحة كورونا.

يتضح من التوزيع وجود تنوع في أدوات الحماية؛ فإلى جانب المنح الرئاسية الاستثنائية المقررة خلال جائحة كورونا، يتم صرف المنح الدورية والموسمية بصورة منتظمة في مناسبات مثل عيد الفطر والأضحى وعيد العمال والمولد النبوي، بما يوفر دعما مستمرا للعمالة غير المنتظمة ويعزز وصول الدعم إلى مستحقيه بطريقة أكثر كفاءة واستدامة.

وفي سياق آخر، أشار التقرير إلى دور صندوق إعانات الطوارئ في الحفاظ على استقرار العمالة داخل المنشآت التي تواجه صعوبات اقتصادية أو ظروف استثنائية. وذكر أن الصندوق صرف خلال الفترة نفسها 2 مليار و575 مليونا و800 ألف جنيه، استفاد منها 441 ألفاً و600 عامل في 3999 منشأة. وتؤكد الوزارة أن هذه الإعانات تستهدف الحفاظ على العمالة وتجنب تسريحها حتى تعافي المنشآت واستعادة نشاطها، ما يساهم في الحفاظ على الخبرات وتخفيف الأعباء الاجتماعية والاقتصادية عن الأسر.

كما أشار التقرير إلى دور صندوق تمويل التدريب والتأهيل، الذي بلغ مقدار مساهماته 386 مليوناً و800 ألف جنيه موجهة لتنفيذ برامج التدريب المهني ورفع كفاءة القوى العاملة وتأهيل الكوادر الوطنية وفقاً لاحتياجات سوق العمل، بما يتوافق مع التطورات في القطاعات الإنتاجية ويعزز تنافسية العمالة المحلية والخارجية.

وأوضح التقرير أيضاً مساهمة صندوق الخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية بمبلغ 47 مليوناً و200 ألف جنيه لدعم الخدمات المعنية بجودة حياة العاملين وأسرهم، مع تعزيز الرعاية الشاملة لهم.

وفي خطوة لتعزيز الحماية التأمينية للعمالة غير المنتظمة، أُنشئت بوليصة تأمين ضد الحوادث الشخصية تغطي الوفاة والعجز الكلي المستديم حتى تعويض قدره 200 ألف جنيه لكل حالة. كما سددت الوزارة أقساطاً تأمينية بلغت 26 مليوناً و300 ألف جنيه لتوفير التغطية لنحو 251 ألف عامل من العمالة غير المنتظمة.

وأختمت الوزارة بأن هذه المؤشرات تعكس نجاح الدولة في بناء منظومة حماية اجتماعية متكاملة لا تقتصر على الدعم المالي فحسب، بل تمتد لتشمل الرعاية الصحية والاجتماعية، والتأمين ضد المخاطر، ودعم التدريب والتأهيل، ومساندة العمال والمنشآت خلال الأزمات، في إطار التوجيهات الرئاسية واستمرار الاستثمار في الإنسان المصري كركيزة للتنمية الشاملة والمستدامة.

زر الذهاب إلى الأعلى