يبرز المقال أن اعتماد الذكاء الاصطناعي في كتابة الشيفرات وتحليل البيانات يتطلب حماية كيفية تعلمه من التفاعل مع المؤسسة، وليس حماية

يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً في أساليب الشركات لكتابة الشيفرات وتحليل البيانات وأتمتة الأعمال. يرى ساتيا ناديلا أن هذا الانتقال يطرح تحدياً جديداً قد تغفل عنه بعض الشركات.

في تدوينة جديدة على مدونته Scratchpad يطرح فكرة جديدة تدفع المنظمات إلى التفكير في حماية كيفية تعلم الذكاء الاصطناعي من تفاعلها مع البيانات والمعرفة المؤسسية، لا الاكتفاء بحماية البيانات وحدها. وتناول تحت مسمى اللغز المعلوماتي العكسي (Reverse Information Paradox) كيف قد تكشف الشركات تدريجياً عن معرفة جوهرية أثناء استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي.
كما يستند إلى مفهوم تاريخي حول المعلومات، حيث يرى أن الذكاء الاصطناعي يعكس هذا المعنى بشكل مختلف. فبينما كان البائع يتحمل مخاطر الكشف عند البيع، فإن المستخدمين الآن يروون معرفة مؤسسية قيمة لجعل الأنظمة أكثر فائدة. وتشمل أمثلة ما قد يقدمه الموظفون من محفزات لكتابة الأوامر وتصحيحات سير العمل ومجموعات البيانات التقييمية والتغذية الراجعة ونماذج اتخاذ القرار.

يحذر من أن هذه المؤشرات قد تتحول إلى مخلفات تعلم تنظيمي تشكل تحدياً للملكية الفكرية في عصر الذكاء الاصطناعي. لذا يدعو إلى وضع حدود ثقة أقوى تتيح للمنظمات التحكم في كيفية تعلم الأنظمة من التفاعل معها وتحديد ما يجب الاحتفاظ به داخلياً وما يمكن بناؤه في بيئات خاصة تسمح للنماذج بتحسن دون كشف المعرفة المؤسسية.
ويشير إلى قول Alex Karp الرئيس التنفيذي لشركة Palantir، الذي تطرق سابقاً إلى رغبة الشركات في سيطرة كاملة على البنية الحاسوبية ونماذج الذكاء الاصطناعي ومكدسات البيانات والميزة التنافسية، بدلاً من الاعتماد على مزودين خارجيين. كما يرى Nadella ضرورة عدم الاعتماد على نموذج ذكاء اصطناعي واحد، والعمل على أنظمة مرنة تتيح تبديل المزودين مع الاحتفاظ بالمعرفة والتقييمات وآليات التعلم.
مع استمرار الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي التوليدي، يشير إلى أن حماية معلومات العمل وحدها قد لا تكون كافية، بل يجب حماية المعرفة التي يساهم الذكاء الاصطناعي في إنشائها داخل المؤسسات.





