حكم مشاركة واي فاي الجيران مقابل مبلغ شهري: غير جائز شرعاً

ما هو الحكم الشرعي في مشاركة اشتراك الواي فاي مع الجيران مقابل أجر شهري؟
تشير الفتوى إلى أن تقاسم اشتراك الإنترنت مع الجيران أو إعطاءهم كلمة السر للوصول إلى الشبكة بشكل دائم مقابل أجر شهري ودون موافقة كتابية من جهة الخدمة يعد أمرًا غير جائز شرعًا، لما يترتب عليه من مخالفة لبنود التعاقد وحقوق الشركة مقدمة الخدمة.
في إطار التشريع الإسلامي، يحث الدين على الإحسان للجار وتعاون العائلات في تيسير أمور الحياة، إلا أن ذلك يجب أن يتم مع مراعاة حقوق الآخرين والالتزام بالعقود والأنظمة الخاصة بالخدمات. إن النية الحسنة في المساعدة لا تبرر خرق الشروط المتفق عليها مع الشركات المشغلة للخدمات.
العلاقة بين المستهلك وشركات الاتصالات والالتزامات العقدية
تعتبر العلاقة بين المشترك وشركات الاتصالات عقدًا ملزمًا للطرفين. وتنص العقود بوضوح على أن خدمة الإنترنت مخصصة للاستخدام الشخصي ولا يجوز بيعها أو نقلها أو مشاركتها مع أشخاص آخرين دون موافقة كتابية من الشركة ودفع الرسوم التي تحددها.
مشاركة الاشتراك مع الجيران مقابل مبلغ مالي تمثل إخلالًا بالعقد الذي وافق عليه المشترك، وهذا يتعارض مع الالتزام الشرعي بالوفاء بالعقود، كما قد يؤدي إلى حرمان الشركة من حقها المالي المشروع. كما أن قيمة الاشتراك مُحدَّدة لخدمة وحدة سكنية واحدة وليست للوحدات المتعددة.
إحالات إلى الشبهة والحقوق
كما تبيّن الفتوى أن هذا التصرف يفتح باب الشبهة بالغش والتدليس، لأنه يمنح الغير حق الانتفاع بالخدمة بما يخالف بنود التعاقد. الحقوق المالية للشركات محمية شرعًا، ولا يجوز الانتفاع بها أو التصرف فيها خارج الوجه المتفق عليه.
خلاصة وتوجيه عملي
تُؤكد الفتوى أن مساعدة الجيران وتعاون المجتمع قيمتان في الإسلام، لكنها لا يجوز أن تتم على حساب الالتزام بالعقود أو حقوق الآخرين. المشاركة الدائمة لخدمة الإنترنت مقابل أجر دون إذن من الشركة تعتبر أمرًا محظورًا شرعًا، ويجب أن تكون أي تعاونات في إطار وسائل مشروعة والالتزام بالشروط والعقود.