إجراءات أمنية غير مسبوقة لوقف عودة الدهابة إلى التنقيب العشوائي عن الذهب في البحر الأحمر

تعلن السلطات بمحافظة البحر الأحمر عن تنفيذ خطة أمنية موسعة للسيطرة على المناطق الجبلية والوديان الصحراوية جنوب المحافظة، بهدف منع عودة المنقبين غير الشرعيين عن خام الذهب إلى مواقع التنقيب العشوائي.
في النطاق الممتد من القصير ومرسى علم حتى الحدود الجنوبية، وبخاصة المناطق الواقعة في الشلاتين وحلايب ومرسى علم والمناطق الجبلية المجاورة لها، شهدت هذه المناطق انتشاراً مكثفاً للأكمنة الثابتة والمتحركة مع تمشيط دوري للمدقات الجبلية التي يسلكها المنقبون للوصول إلى مواقع الاستخراج بشكل غير قانوني.
إلى جانب ذلك، أُطلقت حملات متابعة ميدانية على مدار الساعة لمنع استغلال تلك المناطق مجدداً، مع سحب وضبط المعدات المستخدمة في التنقيب العشوائي لمنع إعادة استخدامها في أنشطة التعدين غير القانونية.
وأشارت مصادر أمنية إلى أن هذه الإجراءات تدخل في إطار تنسيق أمني واسع بين الأجهزة بمحافظة البحر الأحمر ومختلف الأجهزة في محافظات قنا وسوهاج والأقصر وأسوان، بهدف إحكام الرقابة على الطرق والمحاور الإقليمية التي يعتمدها المنقبون في التنقل ونقل المعدات والإمدادات، بما يضيق الخناق على شبكات التنقيب غير المشروع ويمنع انتقالها بين المحافظات.
ويتضمن التنسيق متابعة خطوط السير المحتملة، وتشديد الرقابة على المنافذ والطرق الصحراوية خاصةطريق القصير-قفط، وطريق مرسى علم-إدفو، وطريق برنيس-أسوان، ورصد عمليات نقل الوقود والمؤن والمعدات التي قد تستخدم في دعم أنشطة التعدين غير المرخصة، إضافة إلى تكثيف الحملات المشتركة لضبط المخالفين ومنع وصول تجهيزات جديدة إلى مناطق التنقيب.
وتؤكد المصادر أن الحملات الحالية لا تقتصر على ضبط المخالفين فقط، بل تعتمد على استراتيجية أمنيةطويلة المدى تقوم بإعادة تمشيط المناطق دورياً وإزالة أي مظاهر لعودة النشاط غير المشروع، مع استمرار مراقبة المدقات الجبلية والوديان الصحراوية التي شهدت في فترات سابقة نشاطاً مكثفاً للدهابة.
وتؤكد الجهود الحكومية حرصها على حماية الموارد التعدينية ومنع استغلالها خارج نطاق القانون، ومنع أية محاولات لعودة نشاط التنقيب غير المشروع، بما يحافظ على مقدرات الدولة ويعزز الاستقرار في محافظات الصعيد والبحر الأحمر.