الاقتصاد والاستثمار

وزير الاستثمار: مصر مستعدة لتعميق صناعة السيارات وزيادة المكون المحلي

قام الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بزّيارة مصنع جنرال موتورز مصر في مدينة السادس من أكتوبر، حيث اطّلع على خطوط الإنتاج وخطط التوسع في السوق المصرية. كما شارك في مراسم إعلان فتح السوق المصرية أمام السيارات المطابقة لمعايير السلامة الفيدرالية الأمريكية للمركبات (FMVSS)، بحضور عدد من مسؤولي الوزارة وشركاء محليين ودوليين.

وإلى جانب المراجعة الميدانية للإنتاج، أكد الوزير أن هذه الفعالية تعكس قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات الصناعية الكبرى وتوعّد ببيئة استثمارية جاذبة تسهِّل توسيع الشركات العالمية في السوق المصري وتزيد من استثماراتها.

علاقات استراتيجية وتوسع في الاستثمارات

وشدد صالح على أن العلاقة بين مصر وشركة جنرال موتورز هي من أقدم الشراكات الاقتصادية مع الولايات المتحدة وتستمر لأكثر من أربعة عقود، وهو ما يعكس ثقة متبادلة في مناخ الاستثمار المصري. وأشار إلى حرص الدولة على تهيئة بيئة مشجعة تسمح للشركات العالمية بالتوسع وتوسيع استثماراتها في السوق المصري.

إصلاحات مستمرة لتعزيز مناخ الاستثمار

قال الوزير إن الفعالية تبرز أيضاً جهود الدولة في تحسين بيئة الاستثمار من خلال إصلاحات مستمرة، تهدف إلى تعزيز ثقة الشركات العالمية وتسهيل خططها للتوسع والإنتاج والتصدير. كما أكّد أن الجهود ستستمر في بناء مناخ تنافسي يعزز جاذبية الاستثمار النوعي ونقل التكنولوجيا وتوليد قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

تعميق التصنيع المحلي وتنسيق السياسات

أوضح صالح أن الدولة تعمل بمنظومة متكاملة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة نسبة المكون المحلي في صناعة السيارات، من خلال تنسيق محكم مع مختلف الجهات، وبخاصة وزارة الصناعة، بما يضمن تكامل السياسات الاستثمارية والصناعية والتمويلية للوصول إلى مستهدفات زيادة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية.

وأشار إلى أن مصر تملك مقومات تؤهلها لتكون مركزاً إقليميًا لصناعة السيارات والتصدير، من بينها موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية وشبكات اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح نفاذاً إلى أسواق إقليمية ودولية واسعة. كما لفت إلى وجود أكثر من 2000 شركة أمريكية تعمل في مصر عبر قطاعات متعددة، وهو ما يعكس التنوع الاقتصادي وجاذبية السوق المصري للاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين قائمة على المصالح المتبادلة مع وجود شركات مصرية لها استثمارات وأنشطة في السوق الأمريكية.

وعرض الوزير برنامج الإصلاحات الشامل الذي يهدف إلى تحسين مناخ الأعمال من خلال تبسيط الإجراءات وتسهيل زيادات رؤوس الأموال وتطوير منظومة خدمات المستثمرين، إلى جانب تحديث آليات التعامل مع عمليات الاندماج والاستحواذ. كما أكد أهمية بناء قاعدة بيانات استثمار دقيقة ومحدّثة للمساعدة في صياغة سياسات اقتصادية أكثر فاعلية وتقلّص الفجوات الزمنية بين البيانات واتخاذ القرار.

وفي السياق نفسه، ذكر روهان فرنانديز الرئيس التنفيذي والمدير العام لجنرال موتورز مصر وأفريقيا أن GM ترحب بالإطار التنظيمي الجديد المعتمد من FMVSS، وأنه يوفر بيئة أكثر شفافية للوصول إلى السوق المصرية، وهو ما يسهم في توسيع الخيارات أمام المستهلكين وتعزيز منافسة عادلة بين الشركات العالمية. كما أشار إلى عودة علامة كاديلاك إلى مصر خلال مايو الماضي كإجراء يعكس التزامات الشركة بتوطين عملياتها في المنطقة.

خلاصة الرؤية المستقبلية

أنهى صالح حديثه بالتأكيد على استمرار الدولة في الشراكة مع كبرى الشركات العالمية وتبني خططها التوسعية بما يساهم في توطين الصناعة، زيادة معدلات الإنتاج والتصدير، وتوفير فرص عمل إضافية. كما لفت إلى أن الإصلاحات القائمة ستعزز تنافسية الاقتصاد المصري وترسّخ مكانة مصر كمركز إقليمي جاذب للاستثمار والصناعة.

زر الذهاب إلى الأعلى