رياضة

المدرسة المغربية تغزو الدوري المصري: لماذا يتزايد الاعتماد على نجوم المغرب في الأندية المصرية

تحوّل واضح في حضور المغاربة بالدوري المصري

لم يعد وجود اللاعبين المغاربة في الدوري المصري مجرد حالات فردية أو صفقات عابرة، بل أصبحت ظاهرة بارزة في سوق الانتقالات خلال السنوات الأخيرة، تعززت بالنجاحات التي حققها عدد من المحترفين المغاربة داخل أندية الدوري المصري.

إعلان الأهلي تعاقده مع المهاجم سفيان بنجديدة قادمًا من المغرب الفاسي أشعل من جديد الحديث عن الحضور المغربي المتزايد في الملاعب المصرية، في ظل امتلاك الأهلي لعدد من اللاعبين المغاربة داخل صفوفه، إلى جانب تقارير عن قرب انتقال المغربي صابر بوغرين، لاعب وسط الرجاء، إلى البنك الأهلي عند انتهاء عقده.

بات اللاعب المغربي حاضرًا بقوة في تشكيلات عدد من أندية الدوري الممتاز، حيث يضم الأهلي: أشرف داري، أشرف بن شرقي، رضا سليم، يوسف بلعمري، وسفيان بنجديدة. كما يعتمد بيراميدز على محمد الشيبي ووليد الكرتي، ويضم الزمالك محمود بنتايك، عبدالحميد المعالي، فيما يلعب أحمد بلحاج وزهير المترجي لاثنين من أندية أخرى ضمن القائمة المذكورة، مع وجود زهير المترجي في فاركو وأحمد بلحاج ضمن سيراميكا كليوباترا. عبدالكبير الوادي يلعب بقميص مودرن سبورت، بينما عبداللطيف بنقسو مع سموحة، وتبقى احتمالية انضمام صابر بوغرين إلى البنك الأهلي قائمة حتى نهاية عقده.

هذا الانتشار يعكس تحولاً واضحاً في سياسة التعاقدات داخل الأندية المصرية، التي باتت تعتبر الدوري المغربي واحداً من أهم الأسواق لتدعيم صفوفها.

العلاقة بين الكرة المصرية واللاعبين المغاربة ليست جديدة، لكنها اكتسبت زخمًا خلال السنوات الأخيرة مع نجاحات سابقة مثل وليد أزارو وبدر بانون مع الأهلي، وبروز أشرف بن شرقي ومحمد أوناجم وحميد أحداد وصلاح مصدق مع الزمالك، إضافة إلى تألق محمد الشيبي ووليد الكرتي مع بيراميدز. هذه التجارب تعزز الثقة في الاستثمار بالمواهب المغربية وتدفع الأندية نحو متابعة المزيد من الأسماء المغربية في المواسم القادمة.

يُرجّح أن تكون عدة عوامل وراء هذه الظاهرة، أبرزها التقارب الثقافي واللغوي بين البلدين، ما يسهل اندماج اللاعب المغربي في البيئة المصرية، إلى جانب الخبرات القارية التي يمتلكها المحترفون المغاربة نتيجة مشاركاتهم المستمرة في دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفدرالية. كما لعبت النجاحات المتكررة للمحترفين المغاربة دورًا مهمًا في ترسيخ الثقة لدى إدارات الأندية، إلى جانب القدرات المالية التي تمنح بعض الأندية المصرية أفضلية في التنافس على ضم أبرز لاعبي الدوري المغربي.

خلاصة الأمر أن المدرسة المغربية أصبحت إحدى أبرز روافد الكرة المصرية، في مشهد يعكس قوة العلاقات الكروية بين البلدين، ويثير أسئلة حول مستقبل منافسة المواهب المغربية داخل القارة الإفريقية، وهل ستستمر الظاهرة في المواسم المقبلة أم ستشهد الأسواق تغيّرات في وجهاتها.

زر الذهاب إلى الأعلى