أزمة المواهب: هل تُتاح اختبارات القدرات لطلاب التعليم الفني في الكليات الرياضية والفنية والموسيقية؟

يُعيد هذا المقال ربطاً مباشراً بين دعوة رئيس الجمهورية إلى وجود كشافين حقيقيين يعملون بنزاهة للكشف عن المواهب الرياضية في الأقاليم والأندية الصغيرة وبين إعلان وزارة التعليم العالي والمكتب التنسيق عن مواعيد اختبارات القدرات والموهبة للقبول في كليات التربية الرياضية، التي جرى تحويل اسمها مؤخراً إلى علوم الرياضة، كما تشمل المسارات الفنية والموسيقية.
يطرح الكاتب سؤالاً حول وجود صلة محتملة بين القضيتين، مُشيراً إلى أن العلاقة قد تكون موجودة، وإن كانت مربكة وغير واضحة للطرف المقابل، وهو قطاع التعليم العالي. فالتصريحات الحديثة تفتح باب اختبارات القدرات لطلاب الثانوية العامة في الجامعات الحكومية، ولكن لم تُعلن صراحةً شمولطلاب التعليم الثانوي الفني، ما يجعل احتمالية تقديم هؤلاء غير مؤكدة، وربما يخضع التوزيع للدرجات بعد الامتحان وفقاً لنظام القبول المعمول به معطلاب الثانوية العامة.
التوقيت والجهة المعنية بالاختبارات
وفق ما ورد، فإن إعلان اختبارات القدرات والموهبة يخصطلاب الثانوية العامة الراغبين في الالتحاق بكليات التربية الرياضية التي تتحول إلى علوم الرياضة، إضافة إلى مسارات أخرى، منها الفنية والموسيقية. وهذه الخطوة تطرح تساؤلاً حول مدى شمولطلاب التعليم الفني الثانوي، وعددهم يقارب الملايين، من فرص اختبار قدراتهم لا علاقة لها بتدرجهم الأكاديمي أو مناهجهم، قبل توزيعهم وفقاً لدرجاتهم على الكليات المعنية.
التفاوت التعليمي وتأثيره على الفرص
تكشف المعطيات المتاحة أن بعض أبطال الرياضة والمواهب الشابة من خلفيات تعليمية مختلفة، بدءاً من التعليم المتوسط الفني بأنواعه حتى المعاهد، مروراً بالتعليم بمصروفات دولية، وصولاً إلى الجامعات. وهذا التنوع يهمس بأن التفاوت في نوع التعليم والمناهج يعكس تبايناً اجتماعياً داخل منظومتنا التعليمية. ومع ذلك، ظل الرواد من هؤلاء المحترفين في المنتخب القومي قادرين على تمثيل الوطن بنفس القميص بغض النظر عن خلفيتهم التعليمية، وهو ما يثير تساؤلاً حول سبب التفريق بين نوع الشهادة ومسماها وحرمانطلاب التعليم الفني الثانوي من أداء اختبارات القدرات التي لا تتصل مباشرةً بمستوى التحصيل أو المناهج في بعض الكليات الفنية والموسيقية.
قرارات وإجراءات ومواقف قانونية محتملة
ورد في المتن أن هناك نقاشاً حول أصل قرارات منع أو السماح باختبارات المواهب وكشفها لطلاب التعليم الفني. إذ جرى سؤال بعض الأكاديميين والقانونيين عن وجود مانع قانوني، فكان الرد بأن هناك قرارات تقضي بمسابقة للالتحاق ببعض الكليات مثل التجارة والحقوق والهندسة والتربية، وليست أوامرٍ بمنع أداء اختبارات القدرات للمواهب. كما أشار الكاتب إلى أنه لم يُصدر قرار من المجلس الأعلى للجامعات يتيح إدراجطلاب التعليم الفني في اختبارات القدرات المرتبطة بالقبول في الكليات المشار إليها، رغم وجود جدولة قد تشمل الثانوي العام فقط من دون إشارة للثانوي الفني للسنة الثالثة على التوالي.
خلاصة وآفاق المستقبل
تؤكد المقالة على مبدأ الإتاحة والمساواة في الفرص للمواهب ضمن سن مبكرة، لاسيماطلاب التعليم الفني الثانوي الذين يقدَّر عددهم بنحو مليونين، بينهم نحو 750 ألفاً في الدبلومات الفنية. كما تُشير إلى وجود مفارقة في وجود جامعة حكومية أهلية في دلتا مصر تفكر في قبولطلاب التعليم الفني في كلية علوم الرياضة، وهو ما يوصل رسالة أن فرصة الوصول إلى التعليم العالي لا تقتصر على فئة بعينها من الشهادات. تطالب المقالة بتطبيق معيارٍ موحد للكشف عن المواهب، وأن تكون اختبارات القدرات متاحة لطلاب التعليم الفني كي تتسع قاعدة المستفيدين وتُفتح أبواب أمام مواهب قد تكون لها أمثلة ملهمة في المستقبل مثل فنانين عظام من خلفيات فنية، أو لاعب كرة قدم وصولاً إلى أبطال آخرين من دون تمييز.
المقال يعكس وجهة نظر رأي قد تثير نقاشاً مجتمعياً أوسع حول سياسات القبول와 والمساواة في فرص التعليم العالي للموهبة الرياضية والفنية عبر جميع أنواع التعليم، وفيما إذا كان من الممكن توسيع نطاق الاختبارات لتشملطلاب التعليم الفني بما يتوافق مع مبادئ الإتاحة والعدالة.