المحاماة

أزمة محامية سوهاج تتصاعد: النقابة تنفي ارتباط الوقف بالحجاب وتتمسك المحامية بمطالبتها بإثباتات قانونية

تتصاعد أزمة المحامية لؤة خلف، المعروفة إعلاميًا بـ”محامية سوهاج”، مع صدور قرار نقابة المحامين وقفها احتياطيًا عن مزاولة المهنة وإحالتها إلى الهيئة التأديبية. وتؤكد النقابة أن القرار لا يعود إلى الحجاب أو المظهر الشخصي، بينما تمسكت المحامية بأن الاتهامات غير مدعومة بالأدلة وتطالب بإثباتات قانونية واضحة.

قالت لؤة خلف في تصريحات تلفزيونية إنها تتعرض لحملات ممنهجة داخل نقابة المحامين، رغم أنها بدأت مسيرتها المهنية مؤخرًا، وأشارت إلى حصولها على كارنيه النقابة قبل بضعة أشهر. وأضافت أن تسلسل الأحداث يبيّن بحسب قولها تعمد الإيذاء، مشيرة إلى شكوك حول مؤهلها الدراسي وترويج شائعات بأنها خريجة كلية التجارة وليس الحقوق، وهو أمر قالت إنه أضر بها خلال التدريب في المحاكم.

نفت لؤة خلف صحة ما جرى تداوله بشأن الترافع أمام قاضٍ أثناء إحدى المرافعات بسبب مظهرها أو ملابسها غير المحتشمة، مؤكدة: «لم أترافع أمام أى قاضٍ من قبل». كما قالت إنها تثبت حضورها في محضر الجلسة قبل الترافع، ودعت من يملك دليلاً على العكس إلى تقديمه. وأعربت عن أملها في أن ينظر إليها النقيب العام والنقيب الفرعي بعين العدل، مضيفةً أنها ترغب في محاسبة من تثبت مخالفاتهم بالأدلة الواضحة فقط، لا عبر عبارات مطاطة أو اتّهامات بلا دليل.

من جهة النقابة، أكد حسام سعيد، عضو مجلس النقابة والمشرف على إدارة التأديب، أن قرار الوقف جاء بناءً على شكوى رسمية من عدد من المحامين إلى النقابة الفرعية في سوهاج، وأن الإحالة إلى الهيئة التأديبية جرى وفق الصلاحيات القانونية للنقابة. نفى سعيد أن تكون مسألة الحجاب مطروحة داخل أروقة النقابة، مشددًا على أن لكل محامٍ حريته في الاختيارات الشخصية شرط أن توافَق مع ضوابط المهنة.

وفي سياق موازٍ، أوضح عبدالحليم علام، نقيب المحامين، أن لؤة خلف اعترفت خلال التحقيقات بمخالفتها الضوابط المهنية المنظمة للمظهر داخل المحاكم، وأن الربط بالحجاب لم يرد في مجريات التحقيق. وقال علام إن المحامية لم يمضِ على قيدها بالنقابة سوى نحو 21 يومًا، وخلال تلك الفترة تلقت عدة تنبيهات بضرورة الالتزام بالزي المناسب لطبيعة المهنة، وهو ما استدعى إحالتها إلى التحقيق والتأديب. كما أشار إلى وجود 46 شكوى ضدها، إضافة إلى شكاوى أخرى من أعضاء بالنقابة. وأكد أن الوقف ليس له علاقة بالحجاب، وأن النقابة لا تفرض قالبًا محددًا للملابس لكنها تشترط أن يتسق المظهر مع قدسية المحاكم وهيبة مهنة المحاماة.

وأضاف علام أن التحقيقات ظلت سرية، وأن الهدف منها الحفاظ على تقاليد المهنة وهيبة القضاء، وليس المساس بالحريات الشخصية أو المعتقدات الدينية. وفي منشور على فيسبوك، استشهدت لؤة خلف بالنص القانوني المزعوم وتساءلت عن وجود نص يجيز للنقابة مساءلة الأعضاء عن منشوراتهم قبل انضمامهم إلى النقابة، مطالبة بإيضاح القانون المنظم لهذا الشأن ومراجعة قانون المحاماة إذا استلزم الأمر تعديلات تنظيمية، وذلك للخروج بموقف واضح حول الحقوق والالتزامات.

زر الذهاب إلى الأعلى