فتوى رسمية تحسم جدل زواج النفحة: العقد باطل شرعاً ولا يُعد زواجاً صحيحاً مهما كان الاسم

حسمت جهة دينية رسمية الجدل المحيط بما يُعرف باسم «زواج النفحة»، مؤكدة أن هذا النوع من العقود يعتبر باطلاً ومحرمًا شرعاً، ولا يَعد زواجاً صحيحاً بغض النظر عن التسمية المتداولة.
وأوضحت الفتوى الرسمية أن تغيير مسمى العلاقة أو إطلاق اسم مختلف عليها لا يمنحها المشروعية، إذ يرتبط الحكم الشرعي بالحقيقة والإركان وليس بالاسم.
ما هو زواج النفحة؟
يُبيِّن التعريف أن العقد يقوم على اتفاق بين رجل وامرأة يتضمن مقدماً ومؤخراً للصداق، مع إمكانية إنهاء العلاقة بالطلاق في أي وقت، والاعتراف بالأبناء إذا وقع حمل. غير أن هذا الاتفاق غالباً ما يُبرم دون ولي، أو دون توثيق رسمي، أو إعلان للزواج.
لماذا يعتبر باطلاً؟
تشير الفتوى إلى أن غياب أركان وشروط أساسية يجعل العقد فاقداً لصحته الشرعية ولا يترتب عليه ما يترتب على الزواج الصحيح من آثار. كما يخالف مقاصد الشريعة ويهدر حقوق الزوجين والأبناء، ويخفي العلاقة عن المجتمع، ويعتبر غياب الضمانات التي تحفظ الأنساب والحقوق من أبرز مصاديقه.
هل يغيّر الاسم الحكم؟
تؤكِّد الفتوى أن إطلاق مسميات جديدة لا يغيّر من حقيقتها، فالعقد الباطل يظل باطلاً مهما تغيّرت التسمية، وأن التحايل بالألفاظ لا يمنحه مشروعية.
أركان الزواج الصحيح
تشير الفتوى إلى أن الزواج الشرعي يقوم على أركان وضيّابط تحفظ الحقوق، ومنها وجود الولى، والإيجاب والقبول، والإعلان، واستيفاء الإجراءات الشرعية والقانونية لضمان استقرار الأسرة وحفظ الأنساب.
كما استشهدت الجهة بنص من النبي صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء»، لتؤكد أن الإسلام حثّ على الزواج المشروع ونظّم العلاقة بين الرجل والمرأة بما يحقق الكرامة ويحفظ الحقوق.
الخلاصة والتوجيهات
تنتهي الفتوى بالتأكيد على أن ما يُعرف بزواج النفحة لا يجوز الإقدام عليه تحت أي مبرر، ويدعو الراغبين في الزواج إلى الالتزام بالأحكام الشرعية والإجراءات القانونية التي تكفل حفظ الحقوق وتصون كرامة جميع الأطراف.