المتهم بقتل باحثة جامعة الإسكندرية يعترف بأن رفضها الرجوع إليه كان دافعه

أصدرت محكمة جنح الرمل ثان أمراً بتجديد حبس المتهم لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات في قضية قتلطليقته، وهي باحثة في جامعة الإسكندرية، وذلك على تهم القتل العمد والشروع في القتل وحيازة أسلحة بيضاء بلا مسوغ أو ترخيص.
تقدمة التحقيقات تشير إلى وجود خلافات سابقة بين المجنى عليها، جهاد محمد فهمى العمروسى، وهي باحثة بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية، وطليقها المدعو أحمد رضا عبدالسلام، حيث كان المتهم دائماً ما يطاردها. وخلال التحقيقات اعترف المتهم بأن دافعه ارتكاب الجريمة يعود إلى رفضها الرجوع إليه وعدم رغبتها في العودة إلى عصمته، معبّراً عن تصوراته بأنها تزوجت من شخص آخر.
وأشارت التحقيقات إلى أن المجنى عليها انفصلت عن زوجها منذ نحو ست سنوات، وفي أيامها الأخيرة قبل الواقعة ذهب إليها المتهم إلى منزل أسرتها قبل أسبوع من الحادث وهددها بالقتل باستخدام سكين، وهو ما بث الرعب في أسرتها ودفعتهم تلك التهديدات إلى تحرير محضر ضده، فقررت المجنى عليها الانتقال للإقامة مع أسرتها خوفاً على حياتها.
تفاصيل الجريمة وأدواتها
بينت المعاينة كيف توصل المتهم إلى شقة أسرة المجنى عليها في منطقة الظاهرية، وهو يحضر حقيبة برتقالية اللون تحتوي على شاكوش وسكين كبيرة الحجم. وأوضحت التحقيقات أن المتهم عند وصوله وجد باب العمارة مغلقاً فجلس في مقهى مقابل الانتظار حتى يتم فتح الباب، ثم صعد إلى الشقة عندها وتسلّم الوالد الضحية أولاً، فتعرض لطعنة ثم ضربه بالشاكوش على رأسه، ما أدى إلى وفاته لاحقاً.
بعدها قام المتهم بضرب والدة المجنى عليها ثمطليقته، حيث أُصيبت الأخيرة بسبعةطعنات متفرقة من جسدها في الرقبة والكتف والصدر، فسقطت عند مدخل الشقة مضرجة بالدماء، بينما حاول الجيران الإمساك به فتم القبض عليه ومحاصرته داخل محيط المكان.
نتائج الحادث وحالة الأسرة
نُقل أفراد الأسرة المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم. توفيت المجنى عليها فور وصولها المستشفى متأثرة بإصابتها، فيما لا يزال والدها ووالدتها يتلقيان العلاج داخل العناية المركزة. كما جرى نقل المتهم إلى محبسه لاستكمال فترة الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيقات، بينما تواصل نيابة الرمل ثان بالإسكندرية التحقيق في تفاصيل الواقعة وتوثيقها مع المحاضر والمعاينات.
إجراءات التحقيق ومراحل القضية
وخلال المعاينة التي جرى تنفيذها تحت إشراف المستشار أحمد فودة، وكيل النائب العام، تمت الإضاءة على كيفية ارتكاب الجريمة وتحديد المسار الذي اتخذه المتهم للوصول إلى موقع الحادث. وظهر أن وصوله إلى المنزل كان في نحو الساعة الثانية عشر ظهراً، قبل صلاة الجمعة، وبناءً عليه تكونت صورة كاملة للدوافع وتفاصيل الاعتداء كما قُدمت في المحضر الأول للتحريات.
وجرى خلال الإجراءات تأكيد أن الظروف الأمنية حول موقع الجريمة كانت مشددة خوفاً من بطش الأهالي، نظراً لبشاعة الحادث وسمعة المجنى عليها وأسرتها في المجتمع. كما أُتيح للنيابة العامة متابعة تطورات القضية وتوثيق أقوال المتهم والأدلة المقدمة من المحققين، مع استمرار التحقيقات في جوانبها المتعلقة بالشروع في القتل وحيازة الأسلحة البيضاء.
ختاماً، تظل الأسرة في حالة رعاية، ويُراقب تطور الوضع الصحي لوالدي المجنى عليها، فيما يتم استكمال إجراءات التحقيق بإشراف النيابة العامة لاستجلاء كامل ملابسات الحادث.





