باحث: حسن البنا رأس التطرف ومسؤول عن نشر العنف في العصر الحديث عبر أسلوب المناورة والتقية، ومقارنة مع سيد قطب

يرى الباحث عمرو عبد الحافظ أن حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان ومرشدها الأول، يمثل رأس التطرف الحديث ونقطة انطلاقه في القرن العشرين، وأن تأثير أفكاره ما يزال قائمًا حتى اليوم.
يؤكد أن البنا لم يكن مجرد مؤسس لتنظيم سياسي أو دعوي بل وضع الأساس الفكري الذي انطلقت منه تيارات التشدد، مضيفًا أن التطرف الحديث بدأ من هذه الأفكار وأن هذا الرجل يظل المسؤول الأول عن دعوة التطرف في القرن العشرين وإلى يومنا هذا.
وأوضح أن كثيرًا من التنظيمات المتشددة اعتمدت بصورة مباشرة أو غير مباشرة على الأدبيات والأفكار التي أرساها البنا، والتي أصبحت مرجعًا للعديد من الحركات ذات التوجهات المتطرفة.
وأشار الباحث إلى أن أسلوب حسن البنا فيطرح أفكاره تميز بالمناورة والتقية، وهذا ما منح خطابه قدرة أوسع على الانتشار داخل قطاعات مختلفة من المجتمع، حيث حرص على تغليف أفكاره بخطاب يتسم بالمرونة والدبلوماسية بما سهل تمريرها دون أن تبدو صادمة أو مباشرة.
وعند المقارنة مع سيد قطب، يرى عبد الحافظ أن الأخير كان أكثر صراحة في التعبير عن أفكاره، بينما لجأ البنا إلى تقديم الأفكار بذات المعنى بصورة أقل مباشرة، مع تغليفها بمصداقية دبلوماسية.
وشدد على أن مواجهة التطرف لا تقتصر على التصدي للتنظيمات الإرهابية، بل تتطلب تفكيك الأسس الفكرية وفهم الخلفيات التي شكلت خطاب الجماعات المتطرفة عبر عقود، لإدراك مسارات تطور الفكر المتطرف.
خلاصة القول، إن فهم تاريخ أدبيات جماعة الإخوان وخلفيات خطابها يساعد في قراءة مسارات التطرف بشكل أوسع، وفقًا لماطرحه الباحث في تحليله المؤسسي لظاهرة التطرف.