أخبار محلية

ثلاث وفيات بسبب لدغات الثعابين في منيا القمح بالشرقية تثير مخاوف الأهالي وتدفع لتوسيع إجراءات الوقاية

ارتفاع مستوى القلق بين الأهالي مع تكرار حوادث لدغات الثعابين

تشهد قرى مركز منيا القمح في محافظة الشرقية حالة من الترقب والقلق مع تكرار حوادث الوفاة الناتجة عن لدغات ثعابين في الأراضي الزراعية، وهو ما أسفر عن ثلاث وفيات خلال أسبوعين.

تفاصيل الحوادث والضحايا

تُوفيت الطفلة ملك عصام حجازى، البالغة من العمر 11 عامًا، من قرية كفر حسين الطوبجى، متأثرة بلدغة ثعبان أثناء وجودها في الأرض الزراعية برفقة والدها. نُقلت إلى مستشفى منيا القمح المركزي ثم إلى مستشفى صيدناوي، لكنها فارقت الحياة رغم محاولات الإسعاف.

وجاءت هذه الواقعة بعد حادثتين في قرية القراقرة، إذ توفيطفل عمره 10 سنوات أثناء مساعدته والده في تنظيف الحشائش داخل أرض زراعية، وتوفيت سيدة تبلغ 32 عامًا نتيجة لدغة ثعبان وهي فيطريقها لتوصيل الطعام لزوجها في الحقول.

شددت النيابة العامة إجراءاتها للتحقيق في الملابسات، وتوافد المئات من أهالي القرية لتشييع الضحايا وسط حالة حزن عميق في القرية.

جهود رسمية ومبادرات وقائية ميدانية

تم تشكيل لجنة مشتركة من مديريات الطب البيطري والزراعة والصحة، بالتنسيق مع رئاسة مركز ومدينة منيا القمح، لوضع مسح شامل للأراضي الزراعية في قرية القراقرة، مع إزالة الحشائش والمخلفات ورش المناطق المحتملة للاختباء الزواحف، والتأكد من توافر الأمصال المضادة للدغات الثعابين بالوحدات الصحية، إضافة إلى تكثيف حملات التوعية للمزارعين بوسائل الوقاية.

أُرسل فريق من نحو سبعة صيادين من محافظات مختلفة إلى قرية القراقرة، وقاموا بتمشيط المنطقة واستخراج سبع ثعابين غير سامة، كما عُثر على جلود ثعابين تُبىّن وجود أنواع cobra، إلا أن استخراجها لم يتم بسبب ضيق المكان وصعوبة الوصول إليه. وأكد أحد المتطوعين أهمية اتباع إجراءات الوقاية كعامل رئيسي لتقليل المخاطر، مع تشديده على ارتداء الأحذية الواقية أثناء العمل الليلًا واستخدام كشافات إضافة إلى تجنب التعامل المباشر مع أماكن تخزين التبن والقش والسعي إلى أقرب مستشفى أو مركز سموم عند التعرض للدغة.

ودعا الأهالي إلى توسيع حملات مكافحة الثعابين لتشمل جميع قرى المركز، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة نشاط الثعابين في الصيف.

تصريحات رسمية حول البروتوكولات والتوافر الطبي

صرح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، بأن الوزارة تولي رعاية المصابين أولوية وتتعامل مع لدغات الثعابين وفق بروتوكول علاجي وطني معتمد علميًا وفنيًا، يستند إلى المعايير الدولية ويأخذ في الاعتبار نوع الثعبان وشدة التسمم وحالة المريض.

عند سؤال عن توافر المصل المضاد لسموم الثعابين في الوحدات الصحية، أوضح أن القرار ليس نتيجة نقص الإمدادات بل إجراء تنظيمي يهدف إلى حماية سلامة المريض، حيث لا تشترط كل لدغة وجود المصل، كما أن استخدامه يتم عبر الوريد ويحتمل حدوث تفاعلات حساسية تستلزم اختبارات وفريقًاطبيًا وتجهيزات إنعاش ومراقبة سريرية وفحوصًا مخبرية تمتد من 24 إلى 48 ساعة. وأكد أن هذه الإمكانات متوفرة في المستشفيات العامة والمركزية والنوعية وليست في وحدات الرعاية الأولية، وأن البروتوكول المصري، مثل البروتوكولات الدولية المعتمدة من منظمة الصحة العالمية، يقتضي توفير المصل في المستشفيات المجهزة.

وبخصوص محافظة الشرقية، أُشير إلى توافر كميات كافية من المصل في المستشفيات العامة والمركزية والنوعية، مع رفع جاهزية الفرق الطبية على مدار 24 ساعة. وفيما يخص قرية القراقرة، أشار الدكتور ياسر محمد علي، مدير الوحدة الصحية بها، إلى أن أقرب مستشفى مجهز هو مستشفى منيا القمح المركزي، الذي يبعد نحو 8.7 كيلومترًا فقط، ما يسهل نقل المصاب بسرعة لتلقي الرعاية المتخصصة اللازمة. يذكر أن هذه التصريحات جاءت في سياق حديثه حول عدم توافر الأمصال داخل الوحدات الصحية أثناء متابعة واقعة وفاة الطفلة ملك، والتي ربطها الأهالي بارتفاع مخاطر الثعابين في القرية خلال الصيف.

زر الذهاب إلى الأعلى