حكم المؤبد لـ 6 متهمين من عصابة إيفان الأوكرانية وتبرئة روسي ومصري في قضية تهريب مخدر الآيس إلى إيطاليا

أصدرت محكمة جنايات الجيزة حكما بالسجن المؤبد لستة متهمين يحملون الجنسية الأوكرانية وبراءة متهمين اثنين آخرين، أحدهما روسي والآخر مصري، في ختام محاكمة تشكيل عصابي دولي يختص بجلب وتصنيع وتهريب مخدر الآيس العابر للقارات. والقضية مقيدة برقم 12504 لسنة 2025 جنايات أول أكتوبر، وبالحالة 3839 لسنة 2025 كلى أكتوبر.

الحكم يختتم فصلًا من الأنشطة الإجرامية لشبكة دولية اتخذت من فيلا سكنية فاخرة في مدينة 6 أكتوبر مصنعًا سريًا لاستخلاص المواد المخدرة من الأدوية وتعبئتها في عبوات مواد غذائية لتهريبها إلى إيطاليا.
ووفقًا لأوراق تحقيقات النيابة العامة التي اطلعت عليها الجريدة، تعرفت النيابة على قضية «عصابة إيفان الأوكرانية» كقصة محورية في هذا الموضوع. وتعود التفاصيل إلى يوم 22 أبريل 2025 عندما كان كمبوند جاردينيا 2 على طريق وصلة دهشور هادئًا حتى اشتد دخان حريق في الفيلا رقم 91. يذكر أن الفيلا كانت مستأجرة لشخص أوكراني الجنسية يدعى فيكتر كستاكستى، وأن قاطنيها فروا فور نشوب الحريق.

بعد إخماد الحريق، أجرت النيابة والشرطة معاينة فُسِحت خلالها أدوات ومعدات ومواد كيميائية تُستخدم في طحن وتصنيع المخدرات، إضافة إلى جوازات سفر المتهمين الفارين وهواتفهم المحمولة. أظهر تقرير فحص آثار الحريق من الإدارة العامة للأدلة الجنائية أن الحريق شب في منطقتين بالطابق العلوي، وأن سبب الحريق كان إيصال مصدر حراري سريع ذو لهب مكشوف عمدًا لإخفاء معالم الجريمة، مع خلو التوصيلات الكهربائية من عطل محتمل.
توجت التحريات بتحقيقات أظهرت وجود تشكيل عصابي دولي تقوده إيفان هوتسولياك، يضم عدة متهمين: إيفينى ميخانيليك كمسؤول عن طحن أقراص دواء ديكانست وتفصيل المادة الفعالة سودوافدرين، وأولغا تشيبكالينكو كمسؤولة عن نقل الحقائب المعبأة بالمخدر، وعبد الله بيتدايف المعروف بعبد الله الروسى كمسؤول عن تحويل الأموال عبر العملات الرقمية، إضافة إلى فيكتر كستاكستى وهو المستأجر للمكان ومشارك في العملية، وميرون بيباك كمسؤول عن تعبئة المادة المستخلصة داخل عبوات غذائية، وانستازيا باشيكو التي استأجرت شقة الدقى كمأوى للمتهمين الفارين ومكان لتسليم الحقائب، وأخيرًا محمود محمد محمود ناجى المحاسب المصري الذي اشترك في شراء السيارة المستخدمة ونقلها لصالح عبدال الله الروسى، مع بقاء براءته من تهم تصنيع المخدرات والتشكيل العصابى.
وذكرت التحريات أن التشكيل كان يعتمد على جلب أقراص الديكانست وطحنها واستخلاص مادتها الفعالة ثم إعادة تغليفها داخل عبوات منتجات غذائية مغلقة مثل سيريلاك وكوفي ميكس وبن العروبة وغيرها، لاستخدامها في التهريب إلى إيطاليا عبر حقائب سفر يتم استقطاب سيدات أوكرانيات مقابل نحو ألف دولار للحقيبة الواحدة.
في جلسة الاستماع، أنكر المتهم الثامن محمود ناجى صلته بتصنيع المخدرات أو التشكيل العصابي، وأقر بأنه اشترى السيارة من المتهم عبد الله الروسى مقابل تقسيط وربح محدد، وأنه أقدم لإرشاد الشرطة عن مكان وجود عبد الله الروسى فيما بعد. وأنكر المتهم الرابع عبد الله الروسى تهم تصنيع وجلب المخدرات، وأقر بأنه يتعامل بالعملات الرقمية ويؤكد أنه اشترى السيارة ثم باعها لإيفان مقابل مبلغ محدد أُرسل إليه عبر العملات الرقمية، كما أنكر المتهمة الثالثة أولجا علمها بوجود مواد مخدرة، مؤكدة أنها حضرت إلى مصر بطلب من إيفان لرعاية المصاب في قدمه وأنها سافرت مرتين سابقًا ونقلت حقائب تحتوي على قهوة ومنتجات غذائية مغلقة إلى ميلانو بإيطاليا وفق توجيه موقع جغرافي لإتمام عملية التسليم وبتقاضي مبالغ مالية تبلغ نحو 1000 دولار للحقيبة.
كما أنكرت المتهمة إيفيني ميخانيليك صلته بتصنيع المخدرات، وادعت تواجده في الفيلا أثناء الحريق وأنه حاول إطفاءه، وأنه كان يتقاضى 150 دولارًا لقاء التدريب مع إيفان فقط. وجرى استئناف استجواب المتهمين الثلاثة في جلسة تحقيق عاجلة بتاريخ 3 ديسمبر 2025 بحضور مترجم معتمد من السفارة الأوكرانية، وتمت مواجهتهم بما جاء في أقوالهم السابقة والتحريات.
وبناءً على ما سبق، أنهت النيابة العامة تحقيقاتها وأحالت المتهمين الثمانية، من بينهم إيفان وإيفينى وأولجا وعبد الله وفيكتر وميرون وانستازيا ومحمود ناجى، إلى محكمة الجنايات المختصة لمحاسبتهم وفقًا لقانون مكافحة المخدرات، مع استمرار حبس المتهمين الهاربين، ثم صدر الحكم النهائي بإدانة six الأوكرانيين المؤبدة وبراءة الروسى ومحمود ناجى كما أشار إليه تقرير المختبر الكيماوي في الأدلة الفنية، الذي ثبت وجود مشتقات في أحد المواد المخدرة المعبأة داخل حقائب المواد الغذائية المطابقة للمشتقات المدرجة بجداول القانون.
وتبرز القضية تفاصيل التحقيقات التي أدارها المقدم محمد على محمد راغب، رئيس مباحث قسم أول أكتوبر، والمقدم أحمد عز الدين المليحي، المفتش بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات، والتي كشفت عن تورط تشكيل دولي بتزعم إيفان وتحديد أدوار أفراد التشكيل، إضافة إلى وجود شراء وتحويل أموال عبر منصات العملات الرقمية وتورط المتهمين في نقل الحقائب المرتبطة بالتسليم في ميلانو عبر أوكرانيات مقيمات في الخارج، مقابل أموال تقدّر بنحو 1000 دولار للحقيبة الواحدة.




