غير محدد

رجال أعمال: الصناعة المحلية أمام فرصة تاريخية لتحقيق مستهدفات 2030 مع تعزيز التصنيع وتوطين الاستثمارات

تؤكد مجموعة من الأطروحات الهيكلية وأهداف جذب الاستثمارات المباشرة أن حلقة التشخيص الشاملة لرؤية مصر 2030 تقربنا من فرصة تاريخية غير قابلة للتكرار لإحداث تحول بنيوي فيطبيعة الاقتصاد المصري. ويجمع قادة غرف التجارة الأفريقية واللجان الصناعية بجمعية رجال الأعمال المصريين على أن هذه الفرصة تمثل دفعة قوية نحو نمو فعّال، بل ارتفع سقف الطموحات التصديرية مع تسجيل صادرات مصر غير البترولية نحو 48.6 مليار دولار في 2025، بارتفاع يقارب 17 في المئة.

يقول المصنعون إن الطريق الآمن نحو مستهدف الدولة البالغ 145 مليار دولار يتطلب الانتقال الكامل من مرحلة التجميع إلى التصنيع العميق، إضافة إلى صياغة معدلات نمو مركبة سنوياً تراوح بين 12% و18%، مع تحويل بيئة العمل إلى مركز إقليمي يعتمد التكنولوجيا الذكية والذكاء الاصطناعي. كما يستغلون المزايا التفضيلية للاتفاقيات القارية للوصول إلى حصة سوقية مستدامة تعظم القيمة المضافة وتدعم استقرار المعايير الاقتصادية الكلية.

في هذا السياق، أكد الدكتور يسرى الشرقاوى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، أن اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية تمثل العنصر الاستراتيجي الأكبر لحركة التجارة الوطنية خلال السنوات الخمس المقبلة، لكونها تفتح الأبواب أمام نفاذ المنتجات المصرية لسوق قارى واعد يضم أكثر من 1.4 مليار نسمة.

أوضح الشرقاوى أن المؤشرات الإيجابية المحققة مؤخراً تدل على قدرة قطاعات التصنيع الغذائى والكيماويات والأدوية والهندسية على مضاعفة أرقامها، مع التأكيد على ضرورة التركيز المؤسسى على تعميق المكون المحلى للصناعات الثقيلة والمتوسطة لتقليل فاتورة الواردات وتوفير النقد الأجنبى، بالتوازي مع استغلال فرص إعادة توطين الصناعات العالمية عبر سياسات Nearshoring القريبة من أوروبا وأفريقيا.

وأشار إلى أن قاطرة التشغيل المستقبلية ستمضي بثقة باتجاه مكونات الطاقة المتجددة والمستحضرات الحيوية والمركبات الكهربائية والمنسوجات الذكية والتغليف، وهو ما يستدعى تطوير العنصر البشرى عبر شراكات بحثية لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة. كما دعا إلى رقمنة المعاملات الحكومية وتوحيد جهات الولاية عبر منصة إلكترونية واحدة بفترات زمنية ملزمة لتسريع جذب الكيانات الدولية ومساندة المشروعات الصغيرة.

ومن جانبه، أكد المهندس مجد الدين المنزلاوى، الأمين العام لجمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة الصناعة، أن القطاع الصناعى أمام منعطف تاريخى يفرض استغلال الثروات المعدنية والموارد الطبيعية فى إقامة صناعات تحويلية متطورة بدلاً من تصديرها خامات أولية. وأوضح أن صيانة خطط التوسع للمستثمرين ترتبط بسياسات تشريعية ومالية مستقرةطويلة الأجل وتسهيل الإجراءات والتراخيص، مع الإشارة إلى أن مواد البناء والتعدين والكيماويات والغذائية تمتلك القدرة الأعلى على بناء سلاسل قيمة متكاملة تعتمد على التصنيع والإنتاجية العالية.

وفي ملف الطاقة، أُشير إلى أن تكلفة الإمدادات تظل المحدد الرئيس لتنافسية الكيانات كثيفة الاستهلاك كحديد وأسمنت وسيراميك وزجاج، ما يبرز الأثر الإيجابي لتوسع المصانع في توليد الطاقة المتجددة ذاتياً وتحسين كفاءة الاستهلاك لتلبية معايير سلاسل الإمداد الدولية الخضراء. وفي الخاتمة، جرى التأكيد على أن تطبيقات الأتمتة وأنظمة التشغيل الذكي لم تعد رفاهية بل حتمية تشغيلية لخفض الهدر والتكاليف، وهو ما يستدعي استمرارية دور القطاع المصرفى كشريك بنيوي من خلال مبادرات تمويلية وأدوات ائتمانطويلة الأجل للمشروعات الإنتاجية لتخفيف فاتورة الفائدة وتوحيد الجهود بين الدولة والقطاع الخاص حول رؤية موحدة تستهدف التصنيع وتعميق المكون المحلى ورفع مكانة المنتج المصري إقليمياً ودولياً.

زر الذهاب إلى الأعلى