ركاب خط عبد المنعم رياض – التجمع الخامس يتذمرون من تعطل التكييف وتفاوت الأسعار بين الأتوبيس المكيف والعادي

أزمات تكييف وأسعار متباينة في خط عبد المنعم رياض – التجمع الخامس
بينما تسعى الدولة لتطوير منظومة النقل الجماعى، يعبر عدد من الركاب عن استيائهم من تجربة استخدام الأتوبيسات المكيفة، خاصة مع دفع تذكرة أعلى مقابل وجود التكييف. فبعد الخروج من المحطة الأولى، يواجه المسافرون واقعاً بأن التكييف إما مطفأ أو يطلق هواءً ساخناً، ما يجعل الخدمة أقرب إلى الأتوبيسات العادية رغم الفارق في السعر، وهو ما يتكرر بشكل واضح في خطوط مزدحمة، وعلى رأسها خط ميدان عبد المنعم رياض إلى التجمع الخامس.
تنص أنظمة تسعير الخطوط على وجود فئتين من الأتوبيسات على الخط الواحد: أتوبيسات عادية بتكاليف اقتصادية، وأتوبيسات مكيفة بسعر أعلى يتراوح بين 50% و100% لغطاء تكاليف التشغيل والتبريد. إلا أن المشكلة العملية تكمن في غياب التبريد الفعلي داخل الأتوبيسات المخصصة للتكييف، حيث يتكدس الركاب في مقصورة مغلقة تقريباً بلا نوافذ قابلة للفتح، وهو ما يحول المقصورة إلى ما يشبه فرنًا مغلقًا وفقاً لعدة ركاب.
يُعد خط عبد المنعم رياض – التجمع الخامس من أكثر الخطوط ازدحاماً، نظراً لمروره بوسط القاهرة ونقله آلاف الموظفين والطلاب يومياً. تقول سمر محمود، وهي موظفة في قطاع البنوك: «بنضطر ندفع سعر أعلى عشان نوصل شغلنا من غير تعب ومن غير ما نتبهدل، بس للأسف بنكتشف إن التكييف مش شغال». وتضيف: «لما بنسأل السائق يقولنا التكييف عطلان» أو «الموتور هيسخن»، فليه بناخد التذكرة المكيفة كاملة من الأول؟».
من جهة أخرى، يوضح أحمد عبد الله،طالب جامعي، أن التصميم ذاته يعيق التهوية، فالأتوبيسات مزودة بزجاج مقفول بالكامل ولا توجد نوافذ قابلة للفتح. ويؤكد أن الأتوبيس العادى يوفر هواءً من الشبابيك على الأقل، مما يجعله خياراً أكثر راحة في تلك الظروف. كما يشيرون إلى أن الأجواء في الرحلة تصبح مغلقة حين يتعطل التكييف، مما يعزز من معاناة الركاب في أوقات الذروة ودرجات الحرارة المرتفعة.
وطرح الركاب مجموعة مطالب عملية، منها إجراء رقابة ميدانية أشد من قبل هيئة النقل العام والجهات المعنية على شركات النقل المباشر، وإلزام السائقين بتخفيض السعر ليُساوى سعر الأتوبيس العادي في حال وجود عطل مفاجئ بالتكييف قبل تحرك الرحلة من الموقف. كماطالبوا بصيانة دورية وعدم استخدام أتوبيسات خاصة في الخطوط الطويلة إلا بعد التأكد من كفاءة التكييف، إضافة إلى إطلاق خط ساخن للشكاوى لتعزيز الرقابة وتجنب الإهمال.