مصطفى زيكو: الأم أم الزوجة؟ من يحتل المركز الأول في حياة الرجل بعد الزواج؟

أثارت دموع أم مصطفى زيكو، لاعب بيراميدز ومنتخب مصر، جدلاً بعدما كشفت عن تغير مكانتها في حياة ابنها بعد زواجه. ورُويت تفاصيل اللقاء عبر برنامج تلفزيوني، حيث أشارت الأم إلى أنها كانت في المركز الأول ثم قالت إن زوجته احتلت الآن المركز الأول، وهو ما أثار تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
يناقش هذا الواقع سؤالاً متكررًا في المجتمع: أيهما يحظى بالاهتمام الأكبر—الأم أم الزوجة؟ وتختلف الآراء بين من يرى أن الزوجة تصبح شريكة الحياة الأقرب للرجل بعد الزواج، وبين من يرى أن مكانة الأم لا تقارن بأحد، وأن البر بها ورعايتها يظل واجبًا لا يتأثر بتغير الظروف.
منظور ديني
من جهة الدين، لا يُطلب من الرجل الاختيار بين الأم والزوجة، فلكل منهما حق مستقل لا يلغي الآخر، بل يتكاملان. فحق الأم يحفظ البر والصلة، وهو حق ثابت لا يسقط، وتبقى مكانة الأم في التوقير والطاعة والرفقة. أما حق الزوجة فيتمثل في المودة والرحمة والقوامة، وهي شريكة حياة لها حق النفقة والرعاية والمعاشرة بالمعروف والسكينة النفسية.
كما يوضح الدين أن العلاقة لا توضع في ميزان منافسة، بل يُطلب من الرجل أن يكون بارًا بوالدته ومكرمًا لزوجته، والجواب لا يكمن في المفاضلة بل في قدرة الرجل على إعطاء كل ذي حق حقه دون إجحاف.
منظور نفسي
من منظور علم النفس، الأم والزوجة تلبيان احتياجات عاطفية مختلفة في مراحل عمرية مختلفة للرجل. الأم تمثل الجذور والأمان والقبول غير المشروط، فيما تمثل الزوجة الحاضر والمستقبل والشراكة والاحتواء العاطفي وتكوين الأسرة الجديدة. يقول الخبراء بأن الرجل الناضج هو الذي يفصل بين دور الابن ودور الزوج، وأي تصوير للزوجة كأم قد يؤدي إلى اضطراب العلاقات.
كيف يتم التوازن؟
التوازن يعتمد على استقرار الرجل وتوازنه، مع وضع حدود صحية تحمي خصوصية زوجته وفي الوقت نفسه احترام أمّه. فالحب للأم يظل فطريًا كحب الأبوة، بينما حب الزوجة عاطفي ومشارك. النجاح في الحياة الزوجية يعني أن إرضاء الأم لا يفسد حقوق الزوجة، وأن إرضاء الزوجة لا يقوض مكانة الأم.
المحصلة أن الهدف ليس المفاضلة بين الطرفين، بل إدارة الحقوق بالعدل وبمنهجية تحافظ على استقرار الأسرة دون إجحاف لأيطرف.