نجاح جراحة زراعة لسان لمريض سرطان في سوهاج خلال عشر ساعات من العمل الطبي

إطار الحكاية وتفاصيل الحالة
نجح فريقطبي بجامعة سوهاج في إجراء جراحة زراعة لسان لمريض سرطان، استغرقت عشر ساعات متواصلة. المريض كان في عمره 73 عامًا، حيث امتد السرطان إلى نحو ثلاثة أرباع اللسان، ما استلزم استئصال الجزء المصاب وإعادة بناء اللسان باستخدام شريحة نسيجية مأخوذة من الفخذ بتقنية ALT Flap. الجراحة جاءت ضمن جهود الوحدة لتقديم خدمات جراحية متقدمة لمرضى صعيد مصر، مع وجود سجل من عشرات العمليات الدقيقة لعلاج السرطان داخل الوحدة، من بينها 18 عملية لإعادة بناء اللسان بالكامل.
الدكتور إسلام عامر، أستاذ جراحة الوجه والفكين وأورام الرأس والرقبة بكلية الطب البشرى بجامعة سوهاج، وهو المشرف على جراحة زراعة اللسان، أكد أن التقنية تتيح تشكيل اللسان الجديد بطريقة تسمح بحركته في اتجاهات مختلفة، بما يساعد المريض على استعادة وظائف البلع والكلام بصورة كبيرة، وإن كانت حاستا التذوق والإحساس لا تعودان بعد الجراحة.
التقنية وآثارها الوظيفية
تقنية ALT Flap التي قُدمت كإعادة بناء للسان تعتمد على إنشاء بنية جديدة تسمح بحركة منسقة، وهو ما يسهم في استعادة قدر كبير من القدرة على الكلام والبلع، على الرغم من فقدان حاستى التذوق والإحساس بشكل دائم بعد الجراحة. كما أشار عامر إلى أن هذه التقنية شكلت محور رسالة الدكتوراه الخاصة به وحققت نتائج إيجابية لدى المرضى.
دور الوحدة في خدمات مرضى الصعيد والمبادرات الوطنية
أشار الدكتور عامر إلى أن الوحدة تسهم في تنفيذ المبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم انتظار جراحات الأورام من خلال تقديم خدمات جراحية متخصصة لمرضى محافظات الصعيد. كما لفت إلى أن الجراحة تتطلب تعاونًا بين فريقطبى متعدد التخصصات لضمان أفضل النتائج، وأن الحالات الإنسانية، خصوصًا الأطفال المصابون بالسرطان أو الحالات التي تستلزم تدخلات معقدة، تترك أثرًا عميقًا في الفريق الطبي وتدفعه لتقديم الرعاية بأعلى مستوى ممكن.
تصريحات الطبيب وتأثيراته الإنسانية
قال الدكتور عامر: «أكثر الحالات التي نتأثر بها من الناحية الإنسانية هي إصابة الأطفال بالأورام أو الحوادث التي تستلزم تدخلات جراحية معقدة، فالعلاج من أجلطفل أو إنقاذ مستقبله يمثل مسؤولية كبيرة ودافعًا للفريق الطبي لتقديم أفضل مستوى من الرعاية».