أثر وتاريخ

هل محارب كابسترانو مجرد صناعة حديثة مدعومة بدعاية موسوليني؟ معركة قضائية تكشف الأسرار

يثير تمثال محارب كابسترانو، أحد أبرز كنوز إيطاليا الأثرية المنسوبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، سؤالاً محوريًا: هل هو أصلًا قطعة أثرية قديمة أم صناعة حديثة مدعومة بإطار دعاية موسوليني؟ يترتب على هذا السؤال آثار علمية وتاريخية وثقافية، خاصة مع تقارير عن اختبار علمي مقترح للتمثال المعروض في متحف الآثار الوطني بمدينة كييتي.

يُعرف التمثال بأنه مصنوع من الحجر الجيري، ويزيد ارتفاعه عن مترين، واكتُشف عام 1934 في أبروتسو، وهو ما جعله رمزًا وطنيًا يظهر لاحقاً على الطوابع وشعارات المنطقة. يرى الباحث أليسيو كونسورتي أن القصة قد تكون مختلفة، إذ يعتقد أن التمثال صُنع في ثلاثينيات القرن الماضي على يد عالم آثار من نابولي، وبالتعاون مع مزارع ادعى العثور عليه، وأن التصميم استلهم صورة موسوليني نفسه.

خاض كونسورتي معركة قضائية لاستصدار إذن لإجراء فحوص غير جراحية باستخدام الأشعة السينية على التمثال. في البداية رفضت وزارة الثقافة الإيطالية الطلب، زاعمة أن الاختبارات أُجريت من قبل، دون أن تتوفر وثائق تثبت ذلك. وفي فبراير الماضي أصدرت المحكمة الإدارية حكماً يعود لصالحه، لتوافق الوزارة على الاختبارات لكنها اشترطت قيوداً صارمة تتعلق بالسرية وعدم نشر النتائج دون موافقة رسمية. وصف كونسورتي هذه القيود بأنها شكل من الرقابة على البحث العلمي، وقدم استئنافاً جديداً لإلغاءها، فيما لا تزال جلسة الاستماع قيد الانتظار.

يبقى تمثال المحارب ذو القبعة العريضة في قلب نقاش مفتوح حول ماضي إيطاليا الحديث، مع الإبقاء على مكان له في المتاحف الوطنية، لكن لأسباب تختلف عن أصله الأثري وتحديد تصنيفه التاريخي.

زر الذهاب إلى الأعلى