ملاك قرية مراسي يرفعون دعاوى تعويضات تصل إلى 100 مليون جنيه بسبب رسوم بالدولار وآليات الدخول

تصاعدت الأزمة المحيطة بمجمع مراسي الواقع على الساحل الشمالي لتتحول إلى شأن يثير اهتمام الرأي العام، مع شكوك تتعلق برسوم استخدام الشواطئ وقيود دخول الضيوف وتدقيقات تخص الإجراءات داخل المنتجع، وهو ما جعل الحديث ينتقل من وسائل التواصل إلى ساحات القضاء والإعلام.
أصل الخلاف: رسوم العضوية والدخول
بدأ الخلاف حين تداولت معلومات حول عضوية شهرية تُقدَّر بقيمة 3000 دولار تسمح باستخدام شاطئ فندق العلمين داخل المجمع، مع عدد زيارات محدود للمشتركين. اعتبر بعض المالكون أن هذا الرسم مرتفع ولا يتناسب مع الحقوق في الاستفادة من المرافق المرتبطة بوحداتهم.
حقوق استخدام الشواطئ وآليات الانتفاع
امتد الجدل ليشمل آلية الاستخدام، فبينما يرى جزء من الملاك أن الشاطئ جزء من المزايا التي حصلوا عليها عند شراء الوحدات، يعتقد آخرون أنه لا يجوز فرض قيود إضافية على الانتفاع به.
في المقابل أكدت إدارة المشروع أن تنظيم الدخول يهدف إلى الحد من التكدس والحفاظ على مستوى الخدمات وراحة السكان والزوار، بينما استند بعض المنتقدين إلى نصوص دستورية تتعلق بحق المواطنين في التمتع بالشواطئ، معتبرين أن أي تنظيم يجب أن يكون ضمن القانون.
دعاوى تعويض وآثارها
مع استمرار الخلاف، لجأ عدد من ملاك الشاليهات والفلل إلى القضاء، مطالبين بتعويضات تصل إلى 100 مليون جنيه، مؤكّدين أن الإجراءات الجديدة ألحقت بهم أضراراً مادية وأدبية وغيرتطبيعة الحقوق التي تعاقدوا عليها عند الشراء.
نظام دخول إلكتروني وتداعياته
من بين الإجراءات المثارة أيضاً، تطبيق نظام إلكتروني لتنظيم دخول الزائرين يعتمد على تسجيل بيانات الضيف مسبقاً عبر تطبيق مخصص، ثم إصدار رمز إلكتروني يسمح له بالدخول بعد التحقق عند البوابات. وتقول الإدارة إن الهدف حماية الأمن وتنظيم حركة الدخول، بينما يرى بعض المالكون أنها زادت من الإجراءات وتسببت في تأخير الدخول خلال الإجازات ونهاية الأسبوع.
شكاوى من صعوبة استقبال الزائرين تداولها ملاك في مقاطع فيديو حول قيود فترات الذروة، واعتبروا أن القيود تسببت بمواقف محرجة وأثّرت على رغبتهم في بيع الوحدات.
إجراءات الإدارة ووجهات نظر الأطراف
أكدت إدارة مراسى أن الإجراءات تُتخذ للحفاظ على خصوصية السكان وتنظيم استخدام الشواطئ والمرافق ومنع التكدس، مع التأكيد على أن الأكواد الإلكترونية شخصية ولا يجوز تداولها، وأن الأنظمة ترصد أي استخدام مخالف وتتعامل معه وفق اللوائح المتبعة.
وصف الإعلامى محمد على خير القضية بأنها «إمارة مراسي» وانتقد القيود والرسوم، مع إشارته إلى وجود قيود على دخول الزائرين وغرامات محتملة، إضافة إلى الرسوم على دخول بعض الشواطئ خلال عطلات نهاية الأسبوع.
إشارات نيابية وإعلامية and دعوات للتحقيق
دعا حزب الإصلاح والتنمية إلى فتح تحقيق رسمي في الواقعة، مؤكدًا أن ما يتداول إذا ثبت صحته يستدعي مراجعة مدى توافق الإجراءات مع القوانين، مع الإشارة إلى أن التعاملات داخل مصر تتم بالجنيه المصري وأن للشركات حق وضع لوائح تنظيمية بما لا يمس الحقوق التعاقدية للملاك.
من جانب آخر تناول الإعلامي عمرو أديب الأزمة من منظور أوسع، وسأل: «من يملك البحر؟»، في إطارطرحه تساءلات حول العلاقة بين إدارات القرى السياحية والمالكين وضرورة وجود قواعد تحقق التوازن بين الحقوق ومتطلبات إدارة المشروعات السياحية.
أزمة قرية مراسي في الساحل الشمالي تواصل تسلسلها وتلقي بظلالها على المشهد السياحي والحقوق التعاقدية للملاك.