not set

المونديال والفياجرا والكيس البلاستيك

شهد مونديال 2026 انتشاراً واسعاً لشائعات لم تصمد أمام التدقيق، وتناولت قصتين بارزتين تعلّقتا بالإنجليز وباللاعبين الإسبان معاً. إحدى القصص ادعت أن بعض اللاعبين الإنجليز تناولوا أقراص الفياجرا قبل مباراة لهم في دور الـ16 ضد المكسيك. أما القصة الثانية فربطت خروج نجم إسباني من الملعب وهو حامل كأس العالم داخل كيس من البلاستيك الشفاف.

ومن دون أن تكون الشائعات عادةً جزءاً من حديث البطولات، تتبدّى صلة هذه الحكايات بالواقع حين يتبيّن أن أحدها اندرجت فيه عناصر من خارج نطاق الكروي. فبخصوص الفياجرا، ورد في التفسير أن هذه المادة ليست من المواد المحظورة وفقاً للقوانين المعنية، وأنها كانت ضمن فكرة منتشرة لدى بعض المتابعين بسبب صفتها كدواء قديم ابتُكر في الأصل لعلاج ضغط الدم وتوسعة الأوعية الدموية، ثم وُجد لاحقاً أنها تُستخدم بتفسيرات مختلفة لدى البعض. كما أشير إلى أن القصة أُثيرت كاقتراح من صحيفة بعينها قبل أن تتضح العينة كجزء من سياق إعلامي وليست أمراً واقعياً.

أما القصة المرتبطة بالكأس، فتم التوضيح أن ما ظهر على نحو ساخر هو خروج لاعب إسباني وهو يحمل هدية وليست الكأس الحقيقي. تبين أن الهدية الممنوحة من شركة ليجو الدنماركية هي مجسم من مكعبات البلاستيك مطابق لكأس العالم، وأن اللاعب خرج من الاستاد وهو يحمل هذه الهدية فقط، وليست كأس العالم الفعلي. ويلاحظ أن القصة أخذت أبعاداً وتفسيرات سياسية وكروية لم تكن موجودة في الواقع.

في حين تم نفي القصة الأولى من قبل توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، إضافة إلى الاتحاد الإنجليزي، وتبيّن أن الفكرة جاءت كاقتراح من صحيفة “ذا صن” البريطانية وليس كحدث حقيقي. أما تفسير الفياجرا فكان لإيضاح أن الأمر ليس من اختصاص المنشطات، وأن الحديث عنه ارتبط بصور غير دقيقة من سرد الشائعات. وخلال هذه التطورات، بدا جلياً أن الحكايتين استُخدمتا لتضخيم الدراما المحيطة بالمونديال أكثر من كونهما حقيقة واقعة.

زر الذهاب إلى الأعلى