محمد عبده الوحش.. علامة خالدة في تاريخ الكرة المصرية عند ذكرى اعتزاله التدريب

في 28 يوليو 1985 أعلن محمد عبده صالح الوحش اعتزاله مجال التدريب، وذلك عقب خسارة منتخب مصر أمام المغرب بهدفين مقابل هدف، في لحظة أنهت مرحلة مهمة من مسيرته التدريبية التي ترك فيها بصمة بارزة في تاريخ الكرة المصرية.
لم يقتصر أثره على قيادة الفرق فحسب؛ بل أسس مدرسة تدريبية أثرت في تطور كرة القدم المصرية، وتخرج من أفكاره وأسلوبه عدد من المدربين البارزين مثلطه إسماعيل، عمرو أبو المجد،طه الطوخي، مصطفى عبده، وعادل الجزار.
تولى محمد عبده صالح الوحش قيادة منتخب مصر في فترات متعددة خلال الفترة من 1982 حتى 1985، ونجح في قيادة المنتخب للوصول إلى دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس 1984، محققًا إنجازًا مهمًا في تاريخ الكرة المصرية.
بعد الاعتزال، واصل العمل في المجال الرياضي حيث تولى عام 1986 منصب مستشار للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بجانب كونه مستشارًا في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وخلال تلك الفترة شارك في إعداد المناهج الخاصة بالدورات التدريبية القارية والدولية، كما اختير ضمن اللجنة الفنية بالفيفا، التي تعد من أعلى الجهات المسؤولة عن التخطيط والتطوير في عالم كرة القدم.
إلى جانب ذلك، تميز بإسهاماته الإدارية، فشغل رئاسة إدارة النشاط الرياضي بالنادي الأهلي عام 1974، ثم تولى رئاسة النادي الأهلي بين 16 ديسمبر 1988 و6 فبراير 1992، كما شغل رئاسة الاتحاد المصري لكرة القدم في 26 أكتوبر 2000. يظل محمد عبده صالح الوحش إحدى الشخصيات المؤثرة في تاريخ الكرة المصرية، جامعًا بين النجاح كلاعب ومدرب وإداري، وترك إرثًا يمتد لأجيال متعاقبة.





