ظاهرة إل نينيو: ارتفاع الحرارة وتغيرات الطقس حول العالم وتوقعات حتى 2027

ظاهرة إل نينيو هي ظاهرة مناخيةطبيعية ترتفع فيها حرارة سطح البحر قرب شرق أمريكا الجنوبية وفي وسط المحيط الهادئ الاستوائي. هذه الحرارة الزائدة تغيّر أنماط الرياح العالمية وتؤدي إلى ظواهر جوية متطرفة حول العالم، ما يجعل بعض المناطق جافة للغاية وأخرى رطبة بشدة.
لماذا يخشى العلماء من تأثيرها الآن؟
من المتوقع أن يسهم بدء الظاهرة في زيادة الحرارة العالمية على اليابسة والبحر خلال عام 2026 وربما حتى عام 2027، مع تسجيل يونيو كأعلى حرارة مسجلة في محيطات العالم.
دلائل وتأثيرات معروفة حتى الآن
شهدت أوروبا موجات حارة قياسية هذا العام بلغت نحو 45 درجة مئوية، وتسببت في وفيات وتلفطرق. كما سجلت المملكة المتحدة أعلى درجة حرارة في يونيو على الإطلاق وتجاوز ذلك لاحقاً. كما أشارت تقارير من نيوزيلندا إلى أن إل نينيو قد تكون سببا في أحد أدفأ الأعوام في تاريخ البلاد.
تأثيرات على التيارات البحرية والصيادين
بمجرد تبلور الظاهرة، قد تضعف الرياح التجارية وتنعكس اتجاهها أحياناً، كما تختفي المياه الباردة المغذيات التي عادة تصعد إلى السطح علىطول الساحل الغربي الاستوائي لأمريكا الجنوبية، وهو ما يؤثر على مصائد الأسماك والمجتمع ككل.
توقعات نيوزيلندا والرياح
أفادت مؤسسة علوم الأرض في نيوزيلندا بأن النينيو عادة ما يؤدي إلى ظروف أكثر جفافاً في المناطق الشمالية والشرقية، بينما تتوقع المناطق الغربية والمرتفعات زيادة في هطول الأمطار. من المتوقع أن تكون الأشهر من يوليو إلى سبتمبر أكثر جفافاً من المعتاد في تارانكي وخليج بلنتي وأوكْلاند ونورثلاند، بينما تميل كانتربري ومارلبورو وشرق أوتاجو ووايرارابا وخليج هوك إلى أن تشهد هطولاً أكثر من المعتاد. أما الرياح فمن المرجّح أن تكون أقوى من المعتاد في معظم المناطق من أواخر الشتاء حتى الربيع.
إطار عام عن قوة الظاهرة
على الرغم من ثقتنا بأن هذه الظاهرة قد تصنف ضمن أقوى ظواهر إل نينيو التي شهدناها وربما الأقوى على الإطلاق، إلا أن العلماء يواصلون الترقّب. كما يتوقع أن تكون أمور سبتمبر وفصل الشتاء القادم حافلة بالظروف المثيرة للملاحظة في بعض المناطق.