not set

إجراءات مشدّدة من وزارة الموارد المائية والري لمواجهة الممارسات السلبية وتكثيف تطهير الترع وتفعيل البلاغات عبر واتساب

أعلنت وزارة الموارد المائية والري عن تطبيق إجراءات صارمة لمواجهة الممارسات السلبية التي تهدد كفاءة شبكة الري والصرف في البلاد، في إطار حماية الأمن المائي وفرض سيادة القانون على المجاري المائية.

تأتي هذه الخطوة في ظرف تتزايد فيه التحديات المائية، مما استدعى تحويل الأسلوب من مجرد معالجة الآثار إلى التصدي للمشكلة من أصلها وملاحقة المتسببين قانونياً وجنائياً.

صدر منشور وزاري رقم (1) لسنة 2026 يحدد خريطةطريق تنفيذية تكثف أعمال التطهير للمصارف والترع على مستوى الجمهورية، وتُعزز الرقابة الميدانية لضمان وصول المياه إلى المستفيدين بالكميات والتوقيتات المقررة دون عوائق.

ويؤكد المنشور أن الحفاظ على نظافة الترع والمجاري يُعد أحد المحاور الأساسية لإدارة وتوزيع المياه، وأنه لا يقتصر على إزالة المخلفات بعد وقوعها بل يهدف إلى منع مسببات التلوث من المنبع وتطبيق القانون على المخالفين لضمان استدامة كفاءة منظومة الري والحفاظ على الموارد المائية.

وتشمل الخطة التشغيلية الجديدة تكثيف أعمال التطهير وإزالة الحشائش والمخلفات أولاً بأول لضمان انسياب المياه وتفادي الاختناقات في نهايات الترع التي قد تؤثر سلباً على الأراضي الزراعية ومستخدمي المياه.

قال وزير الري إن الإنفاق السنوي على التطهير وصيانة الترع والمجاري يتجاوز مليار جنيه، وهو عبء مالي يمكن توجيهه نحو خدمات أخرى أو مشروعات قومية، مع التأكيد على أن استمرار إلقاء المخلفات يهدر هذه الجهود ويطالبه بالتعاون المجتمعي الكامل للحماية من المخالفات.

وليس المقصود تطبيق إجراءات نظرية فحسب، بل وضع آليات تنفيذية لضمان النزول الميداني وتطبيق العقوبات، حيث يُكلف مهندسو الوزارة بالمرور الدوري على النهر والنيل والمجاري الواقعة في نطاق اختصاصهم لرصد المخالفات، والتنسيق المستمر مع الوحدات المحلية بالمحافظات لإزالة التعديات، كما يُمنح مهندسو الوزارة الذين يحملون صفة الضبطية القضائية صلاحية اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية.

وتتضمن الحزمة التشريعية تطبيق القوانين المنظمة لحماية النيل والمجاري المائية من التلوث، وهذان القانونان يفرضان عقوبات رادعة تشمل الحبس وغرامات مالية تختلف بحسبطبيعة المخالفة، مع مضاعفة العقوبات عند التكرار.

تؤكد الوزارة أن حماية الموارد المائية مسؤولية وطنية مشتركة وتدعو للتعاون مع وزارات أخرى مثل التنمية المحلية والبيئة لمعالجة الأسباب من جذورها، إلى جانب إطلاق خدمة واتساب للإبلاغ عن حالات التلوث أو إلقاء المخلفات في الترع والمجاري، معطلب تحديد الموقع بدقة لتسريع الاستجابة. يمكن للمواطنين إرسال البلاغات والصور عبر الرقم 01501288112، حيث ستتحقق الجهة المعنية من الواقعة وتطبق الإجراءات القانونية عند اللازم بحق المخالفين.

ختاماً، تعتبر حماية نهر النيل والترع والمصارف مسؤولية تضامنية تهم الأجيال القادمة، وتؤكد الوزارة أن المجتمعات والمؤسسات الحكومية على حد سواء جزء من العلاج والتوعية والرقابة لضمان وصول المياه إلى مستحقيها بجودة وكفاءة.

زر الذهاب إلى الأعلى