أخبار محلية

مصطفى هجرس يواجه الخطر ويطارد الثعابين لإنقاذ الأهالي ويصطاد نحو 500 ثعبان سنوياً

بينما يغلق كثير من الأهالي أبواب منازلهم خوفاً من دخول ثعبان سام أو تهديده لغرفة نومطفل، يبدأ مصطفى هجرس رحلته إلى مكان البلاغ حاملًا أدوات بسيطة وخبرة اكتسبها على مدار سنوات. ليس لديه صلة قرابية بمن يطلبون مساعدته ولا ينتظر مقابلًا ماليًّا، بل يؤمن بأن دقائق قليلة قد تكون فاصلة بين النجاة والمأساة. يتنقل من محافظة إلى أخرى استجابة لاستغاثات المواطنين، مدركاً أن كل مواجهة مع ثعبان سام تحمل احتمال الإصابة أو حتى فقدان حياته. ورغم أنه تعرض للدغة كوبرا مرة سابقة، لم يمنعه ذلك من مواصلة مهمته التطوعية لحماية الأهالي من مخاطر الثعابين.

قال عن بدايته في هذا المجال: «بدأت العمل فى هذا المجال منذ عام 2014، وقضيت نحو ثلاث سنوات أتدرب على يد متخصصين حتى اكتسبت الخبرة الكافية فى التعامل مع الثعابين والتمييز بين الأنواع السامة وغير السامة». وأوضح أن الكوبرا تمثل أخطر الأنواع المنتشرة في محافظة الشرقية، مشيرًا إلى تكرار البلاغات بوجود ثعابين في مناطق مختلفة، وكشف أنه تعرض للدغة كوبرا مرة واحدة أثناء العمل.

كشف هجرس أن 15 دقيقة كانت فاصلة في حياته، لولا الحصول على المصل. وأضاف أن التعامل مع الثعابين يختلف من حالة إلى أخرى، ولا يعتمد على وسيلة واحدة، بل يعتمد على تتبع أثر الثعبان في الأراضي الزراعية أو المناطق الصحراوية، ومن خلال أثره يستطيع تحديد النوع والحجم التقريبي والاتجاه والمدة منذ وجوده في المكان.

يؤكد هجرس أن ما يقرب من 95% من الثعابين التي يتعامل معها تكون خلال فصل الصيف، وتوجد غالباً داخل المنازل. ويرى أن الوضع يتطلب الإبلاغ السريع وعدم محاولة التعامل مع الثعبان من دون خبرة. كما يذكر أنه يتعامل سنوياً مع ما بين 500 و700 ثعبان، منها سامة وغير سامة، ضمن جهوده التطوعية لحماية المواطنين.

وحذر من الاعتماد على من يدعون إخراج الثعابين بقراءة القرآن أو النداء عليها، قائلًا إن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة وأن الثعابين لا تسمع لأنها لا تمتلك آذان خارجية، معتبرًا أن هذه الممارسات خداع للمواطنين واستغلال لهم.

سبل واحة في الفيوم ومخاطرها الثعابين السامة

وأضاف أن محافظة الفيوم تعد الوحيدة التي تضم أربعة أنواع من الثعابين السامة هي: الكوبرا المصرية والحية السوداء والطريشة وثعبان وادي الريان. وأشار إلى أن الكوبرا المصرية منتشرة بأعداد كبيرة، وأنه منذ 2014 تمكن من اصطياد أكثر من 5 آلاف كوبرا منطريق مهجور في المحافظة. كما قال إن الحية السوداء تعد من أخطر الأنواع التي يتسبب سمها في تكسير خلايا الدم، ووجود حالتين في المستشفى وقت إجراء الحوار نتيجة بلدغاتها، فيما يعتبر ثعبان وادي الريان الأقل خطورة بين الأنواع السامة الموجودة هناك، وتنتشر الطريشة بكثرة في الأراضي الزراعية القريبة من المناطق الصحراوية، إلى جانب وجود أنواع أخرى غير سامة لا تشكل خطورة على الإنسان.

ولم يغفل النص الإشارة إلى الوضع في الشرقية، حيث سجلت وفاة ثلاث أشخاص (سيدة وطفلين) في قرية القراقرة خلال أيام قليلة نتيجة لدغات ثعابين، في ظل مطالبات الأهالي بتوفير الأمصال وتكثيف حملات مكافحة الزواحف.

زر الذهاب إلى الأعلى