تحذير من صيف حار ورطوبة عالية في يوليو مع تأثير القبة الحرارية ومنخفض الهند الموسمي في مصر

موجة حر ورطوبة عالية تقودها القبة الحرارية والمنخفض الهند الموسمي
أشار الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بمركز البحوث الزراعية، إلى أن مصر قد تدخل في إحدى أقوى فترات الصيف حرارة ورطوبة مع نهاية الأسبوع الأول من أبيب القبطى، واعتبر أن الأيام المقبلة تمثل اختباراً حقيقياً للمحاصيل والمواطنين في ظل استمرار تأثير القبة الحرارية والمنخفض الهند الموسمي.
وذكر فهيم عبر منشور على فيسبوك أن البلاد ستشهد موجة شديدة الحرارة مصحوبة برطوبة مرتفعة، مع ظهور شبورة مائية خفيفة صباحاً شمال البلاد، خاصة على الطرق الزراعية بالوجه البحري، ما يعزز الإحساس بالحر ويزيد من الإجهاد الحراري.
اعتبر أن هذه الفترة من أخطر مراحل الصيف، إذ تكون أشعة الشمس أكثر تأثيراً بسبب اقترابها من الوضع شبه العمودي على مدار السرطان، وهو ما يزيد احتمال لسعات الشمس للثمار ويرفع معدلات الإجهاد الحراري للنبات والإنسان. كما أشار إلى أن تسجيل 40 درجة مئوية في يوليو يكون أخطر مقارنة بنفس الدرجة في مايو أو يونيو.
كما أوضح أن ارتفاع درجات الحرارة خلال النهار والليل يدفع المحاصيل لزيادة احتياجاتها المائية بنحو قد يصل إلى 20%، ويفتح باب الإصابة بلسعة الشمس، إضافةً إلى تعزيز انتشار الأمراض الفطرية والبكتيرية نتيجة الرطوبة الحرة صباحاً، مع تسريع تكاثر العديد من الآفات الزراعية.
وندب فهيم إلى ضرورة الالتزام ببرامج الرّي المنتظم وتقليل الفاصل بين الرِّيات للمحاصيل الحساسة، وتجنب الرّي أثناء الظهيرة إلا وفق الضوابط الفنية، مع متابعة الآفات والأمراض التي تنشط خلال موجات الحر، وعلى رأسها دودة الحشد الخريفية في الذرة، ولفحة الأرز، والعنكبوت الأحمر، والذبابة البيضاء، والبياض الزغبي، مع الالتزام باستخدام المبيدات الموصى بها وتوقيتها الصحيح.
كما أوصى بتأجيل زراعة بعض محاصيل العروة الصيفية المتأخرة مثل الطماطم والفلفل والباذنجان إلى حين انكسار الموجة الحارة، مع الاهتمام بإدارة التسميد والري بما يتلاءم مع ظروف الطقس للحفاظ على الإنتاجية وتقليل آثار الإجهاد الحراري.
وفيما يخص المواطنين، شدّد فهيم على شرب كميات كبيرة من الماء وارتداء الملابس القطنية الفاتحة وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس أثناء ساعات الظهيرة، إضافة إلى تأجيل الأعمال الشاقة وتجنب ترك المواد القابلة للاشتعال أو الأجهزة الإلكترونية داخل السيارات المغلقة.
أوضح أن ارتفاع درجات الحرارة المتكرر يعكس تغيّر المناخ، وهو ما يستلزم الاعتماد على الإنذار المبكر والإدارة الذكية للري والتسميد والتعامل مع الظروف الجوية كأدوات أساسية لحماية المحاصيل وتقليل الخسائر الزراعية.