فتاوى

الإفتاء: زواج النفحة باطل شرعاً بسبب غياب الولي وشروط تمس مقاصد الزواج

حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الذي دار على منصّات التواصل الاجتماعي حول ما يُعرف بـ«زواج النفحة»، مؤكدة أن الحكم الشرعي يعتمد في الأساس على أركان العقد وشروطه وآثارها، وليس على المسميات أو الأسماء التي يطلقها البعض على العقود المختلفة.

وأوضحت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء، أن تقييم أي عقد يُطرح بمسمى معيَّن يعتمد شرعاً على استيفائه لركائز الزواج الصحيح وليس على التسمية المرافقة له. جاء ذلك خلال حوار أجرته الإعلامية سالي سالم في برنامج «فقه النساء» على قناة الناس.

ملامح عقد زواج النفحة كما وردت في الشرح الشرعي

الصورة المتداولة لهذا النوع من العقود تتضمن اتفاقاً بين رجل وامرأة على الزواج مع حصول الزوجة على جزء من المهر، ولكن بدون وجود ولي، إلى جانب شروط أخرى من بينها منح الزوج حق إنكار نسب الطفل إذا وقع حمل، أو إمكانية إنهاء العلاقة في أي وقت.

تؤكد دار الإفتاء أن هذه الشروط تخالف مقاصد الزواج في الشريعة الإسلامية، التي تهدف إلى حفظ الحقوق، واستقرار الأسرة، وإثبات النسب. كما أن اشتراط عدم الاعتراف بالنسب أو ترك نسبه محل احتمال يعد من الشروط الباطلة التي لا يقرها الشرع.

وتضيف أمينة الفتوى أن غياب الولي في هذه الصورة إلى جانب هذه الشروط يجعل العقد غير جائز شرعاً. وأكّدت أن أي اتفاق يترتب عليه ضياع حقوق المرأة أو الطفل أو فتح باب النزاع حول النسب يخالف أحكام الشريعة.

ملاحظات حول الشروط الأقل رواجاً وقرار الحكم الشرعي النهائي

كما أشارت إلى أن بعض الشروط في عقود الزواج قد تكون غير مستحبَّة لكنها لا تبطل العقد بذاته في حينه. فمثلاً الحديث عن الطلاق في هذه العقود قد تنظمه الشريعة عند تعذر استمرار الحياة الزوجية، بينما يبقى شرط إسقاط النسب أو إنكاره باطلاً ولا يجوز الاتفاق عليه.

الخلاصة التي توصلت إليها دار الإفتاء أن هذا النموذج من العقود لا يحقق الغاية الأساسية من الزواج، وبالتالي فهو باطل شرعاً، ويأثم من يقدم عليه.

زر الذهاب إلى الأعلى