رئيس شعبة الذهب يوجه رسالة للمشترين ويشير إلى استمرار تقلب الأسعار مع توقعات عالمية بوصول الذهب لـ6000 دولار

عاد الذهب إلى دائرة الاهتمام مع هبوط أسعاره على المستويين العالمي والمحلي، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت الفرصة مواتية للشراء أم أن السوق لا يزال معرضاً لتقلبات إضافية.
أوضح المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن حركة الذهب تتأثر بالتطورات الجيوسياسية في منطقة الخليج، حيث انعكست التوترات الدولية أولاً على أسعار النفط ثم انتقلت آثارها إلى سوق الذهب.
وأضاف في مداخلة هاتفية أن السوق المصرية لم تشهد تراجعاً حاداً رغم انخفاض الأسعار عالمياً، مشيراً إلى أن ارتفاع سعر الدولار محلياً ساهم في تقليل أثر الهبوط، وهو ما حافظ على قدر من الاستقرار في سوق الصاغة.
وأشار إلى أن أسعار الذهب في الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بالأحداث السياسية والاقتصادية العالمية، مؤكداً أن السوق قد يشهد موجات صعود وهبوط متتالية وفقاً لتطورات المشهد الدولي. كما لفت إلى أن المستثمرين والمتعاملين يترقبون المستجدات التي قد تؤثر في حركة الأسعار، مؤكداً أن المعدن الأصفر يبقى من الأسواق الأكثر تأثراً بالأزمات العالمية، ما يجعل من توقع اتجاهه أمراً مرتبطاً بتطورات الأحداث وليس بعامل واحد فقط.
ويختتم رئيس الشعبة تصريحاته بالتأكيد على أن حالة التذبذب مرشحة للاستمرار في الفترة المقبلة، وهو ما يستدعي متابعة الأسواق أولاً بأول قبل اتخاذ قرارات الشراء أو الاستثمار.
على صعيد السوق المحلي، تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الثلاثاء بمختلف العيارات، مع متابعة من المواطنين والراغبين في الشراء، خاصة بعد أن بلغ انخفاض عيار 21 نحو 20 جنيهاً دفعة واحدة. كما تراجع سعر الجنيه الذهب بنحو 160 جنيهاً مقارنة بآخر مستويات التداول، في ظل ترقب لحركات المعدن عالمياً. وتظل الأسعار المعلنة دون احتساب المصنعية وفق إفادة الشعبة بشكل عام وتختلف قيم المصنعية وآليات التسعير بين تاجر وآخر من منطقة إلى أخرى.
وفي السياق العالمي، سجلت أوقية الذهب نحو 3995 دولاراً، بينما يواصل المستثمرون متابعة تطورات الأسواق الدولية كعامل رئيسي يؤثر على حركة الأسعار محلياً خلال الفترة القادمة.
أما فيما يخص التوقعات لعام 2026، فيراهن محللون من جي بي مورجان ومورنينغ ستار على استمرار قوة سوق الذهب، مرجحين أنه إذا استمرت النزاعات العالمية دون حل وبقيت البنوك المركزية عند معدلات الفائدة الحالية، فإن الذهب سيظل ملاذاً آمناً للمستثمرين، مع توقع أداء جيد وارتفاع الأسعار خلال العام ذاته. وفي نقاش حول احتمالية وصول السعر إلى 5000 دولار، أشار البعض إلى أن الذهب قد تجاوز هذا المستوى في 17 مارس الماضي ثم تراجع، مع الإشارة إلى احتمالية عودة المستوى عندما يستقر السوق. وفيما يخص احتمالية وصوله إلى 6000 دولار في 2026، يرى بعض المحللين أن ذلك وارد في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، بينما يحذر آخرون من التوقعات المتفائلة.
ختاماً، تبقى متابعة التطورات والأسعار في الأسواق العالمية والمحلية أساسياً قبل اتخاذ أي قرار شراء أو استثمار في الذهب، خصوصاً مع حالة التذبذب المستمرة التي يواجهها السوق العالمية حالياً.





