وقف محامية متدربة بسوهاج بسبب المخالفة للضوابط المهنية للمظهر أمام المحاكم وليست بسبب الحجاب

أعلن نقيب المحامين أن قرار وقف المحامية المتدربة في سوهاج يعود إلى مخالفتها الضوابط المهنية المتعلقة بالمظهر اللائق داخل المحاكم، وليس بسبب ارتداء الحجاب. وتابع أن المدة التي قضتها المحامية مقيدة بالنقابة لا تزال قصيرة نسبياً، حيث لم يمضِ على قيدها سوى نحو 21 يوماً وتلقت خلال تلك الفترة عدة إنذارات بشأن الالتزام بالزي المناسب لطبيعة المهنة.
وأوضح أن النقابة لا تشترط شكلاً محدداً للملابس أو الحجاب، لكنها تشترط تناسق المظهر مع قدسية المحاكم وهيبة مهنة المحاماة. كما أشار إلى أن النقابة تضم نحو 300 ألف محامية، وأن عدداً كبيراً منهن غير محجبات، وأن الحجاب لم يكن يوماً معياراً لممارسة المهنة أو سبباً لاتخاذ إجراء تأديبي.
قال النقيب إن المحامية المعنية أثارت استياءاً بين عدد من المحامين والقضاة بسبب مظهرها داخل المحكمة، وهو ما دفع 46 محامياً لتقديم شكاوى ضدهـا، إضافة إلى شكاوى أخرى من أعضاء بالنقابة، الأمر الذي استدعى إحالتها للتحقيق وفق الإجراءات المتبعة. كما لفت إلى أن فرع النقابة بسوهاج امتنع عن الإفصاح عن تفاصيل الواقعة أو وصف اللباس في بيانه الرسمي حفاظاً على خصوصية المحامية، مؤكدًا أن التحقيقات التأديبية سرية وفقاً للقانون ولا يجوز نشر أوراقها أو الشكاوى المقدمة فيها.
وأضاف أن المحامية حضرت جلسة التحقيق ولم تُثر خلاله أى ادعاءات تتعلق بالحجاب أو التمييز، وذكر أن ما تم تداوله لاحقاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا يعكس ما ورد في التحقيقات الرسمية. وشدد على أن النقابة تطبق معايير المظهر المهني على جميع الأعضاء دون تمييز، رجالاً ونساءً، حفاظاً على هيبة المهنة واحترام ساحات القضاء، مع التأكيد بأن الحرية الشخصية لا تتعارض مع الالتزام بالضوابط المنظمة للعمل داخل المحاكم، كما هو معمول به بالنسبة للقضاة وأعضاء النيابة.
المحامية المعنية بالواقعة هي لؤه خلف، التي جرى إحالتها للتحقيق وفق الإجراءات المعمول بها، وذلك وسط تحذير النقابة من الالتزام بالضوابط المهنية وعدم التصعيد الإعلامي قبل انتهاء التحقيقات الرسمية.