السوشيال ميديا: شر لا بد منه وتحديات مواجهته وآثاره على الأمن والمجتمع

السوشيال ميديا بين الضرورة والضرر
تطرح هذه القراءة رؤية واضحة: المنصات الرقمية ليست مجرد فضاء ترفيهي، بل وجود مؤثر في الحياة العامة. ويستشهد الكاتب بمقولة للعقاد تفيد بأن “شر كلها… وشر ما فيها أنه لا بد منها” للإشارة إلى أن وجود هذه المنصات لا يمكن تجاهله رغمطبيعته المحفِّزة للمشكلات. فالسوشيال ميديا أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الروتين اليومي، لكنها في الوقت نفسه ساحة للحروب النفسية والاغتيالات المعنوية والفتن الاجتماعية.
من دون رحمة، قد تُعرض الحياة العامة إلى استهدافات وتطويع بالمنصات الشريرة، وبعيداً عن الحظوظ الشخصية، يعاني المجتمع من أثرها عبر صراع بين المعلومات المتدفق والرسائل المضللة والاتهامات المتبادلة التي تشعل الخلافات.
نماذج من الاستثمار والتهديد
يتناول المقال كيف تستثمر دول وجماعات في هذه المنصات، وتدفع باتجاه وجود بنى رقمية تشريعية وخطط إعلامية تستهدف تعزيز حضورها وتوجيه صورة دولها أو جماعاتها. كما تشير إلى مخاطر تستهدف الأمن القومي والاستقرار الاجتماعي من خلال ترويج خطابٍ منحاز وتفكيك الرموز الاجتماعية، إضافة إلى استغلال الترندات كأداة للسيطرة على الرأي العام.
نماذج ومسلمات تشريعية عالمية
يستدل النص بإطار عالمي يشير إلى تجارب تشريعية محدّدة: كندا واليابان والأرجنتين اعتمدت قوانين تشدد حماية الخصوصية والتشهير وحماية المستهلك من مخاطر السوشيال ميديا. كما أُنشئ في جنوب أفريقيا إطاراً قانونياً خاصاً بالجرائم الإلكترونية لمعالجة التجاوزات، في حين يعتمد الروس إطاراً تنظيمياً صارماً يهدف للحد من تدفق البيانات والمحتوى المهدد للأمن القومي. أما إيطاليا وباقي دول الاتحاد الأوروبي فتعتمد أطر تنظيمية موحدة ومتقدمة، مرتبطة بالقوانين الوطنية ولوائح الاتحاد الأوروبي مثل قانون الخدمات الرقمية، وتفرض شفافية أكبر ومكافحة المحتوى غير القانوني.
الأسئلة المحورية: ماذا نحن فاعلون؟
يتساءل المقال عما إذا كانت الدولة المصرية تقف مكتوفة الأيدي أمام القصف الإلكتروني المستمر. ويُشير إلى أن الحروب الإلكترونية باتت مركزة وتستهدف كل ما هو مصري، وأن جماعات إرهابية مثل الإخوان تستخدم المنصات في شن حروب نفسية وتفتيت داخلي. كما يذكر أن الاعتماد على أساليب تقليدية لإطفاء الحرائق الرقمية لا يكفي، وأن حرب الاستنزاف الإلكتروني تمتهن الموارد الحيوية للدولة.
الحلول المقترحة في إطار دفاعي معلوماتي
يقترح النص إطاراً قانونياً حصيناً كحل مقترح، إضافة إلى إقامة منظومة دفاعية معلوماتية تتعامل مع الاختراقات فرط الصوتية. كما يرى أن الشفافية في تبادل المعلومات وفي التوقيت الصحيح هي أسلمطريق للحل، مع الإقرار بأن مواجهة هذه التحديات تتطلب إجراءات قانونية وتدابير معلوماتية مدروسة.
مقالة رأي





