إحالة ربة منزل ووالديها للجنايات بتهمة التزوير وانتحال صفة والتخلي عن رضيعة حديثة الولادة في اللبيني

قررت نيابة الهرم، تحت إشراف المستشار مصطفى بركات، المحامي العام الأول، إحالة ربة منزل ووالديها إلى محكمة جنايات الجيزة، بتهم تتعلق بالتزوير في محررات رسمية وانتحال صفة، إضافة إلى تعريض حياةطفلة حديثة الولادة للخطر والتستر على جناية، نتيجة تورطهم في قيدطفلة وُلدت نتيجة علاقة غير شرعية باسم شقيقة المتهمة الأولى دون علمها، ثم التخلي عنها في شارع بمنطقة اللبيني.
ووفقاً لقرار الإحالة، أقدمت المتهمة الأولى على ارتكاب الجريمة خشية افتضاح أمر حملها، مستعملة بيانات وبطاقة الرقم القومي الخاصة بشقيقتها الصغرى لتسجيل المولودة في المستشفى والمكتب الصحي، وبمساعدة وتستر كاملين من والديها شاركا في إخفاء أركان الجريمة وتسهيل عملية التخلص من الرضيعة عقب ولادتها مباشرة.
وأضاف أمر الإحالة أن المتهمة الرئيسية وُجهت إليها تهم تزوير محاضر رسمية واستعمالها مع العلم بتزويرها، وانتحال صفة شقيقتها لدى جهاتطبية وإدارية، إلى جانب تعريض حياةطفلة لم تبلغ عامها الأول للخطر عبر تركها في مكان خالٍ من المارة.
كما وجّهت النيابة والد المتهمة ووالدتها تهمتي الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة في تزوير المحررات الرسمية، والتستر على جريمة دون إبلاغ الجهات المختصة، إضافة إلى التنسيق مع المتهمة الأولى لنقل الرضيعة وتسهيل تركها في الطريق العام لطمس معالم الواقعة وإبعاد الشبهة عن العائلة.
وأشارت التحقيقات إلى أن الواقعة بدأت عقب نشوء علاقة غير شرعية بين المتهمة الأولى وشخص آخر، أسفرت عن حملها، ومع استمرار الحمل واقتراب موعد الوضع، صرّحت المتهمة لوالديها بحقيقة موقفها خوفاً من النقد الاجتماعي ومواجهة العائلة.
وذكرت التحقيقات أيضاً أن الأسرة اتفقت على عدم إشهار الولادة أو قيد الطفلة باسم أمها الحقيقية، واستقرت الخطة على عدم الإفصاح للشقيقة الصغرى وتسجيل الطفلة باسمها باستخدام بطاقتها القومية أثناء دخول المتهمة إلى إحدى المنشآت الطبية لإجراء الولادة، ليتم قيد الطفلة في السجلات الرسمية كابنة شرعية للشقيقة الصغرى التي لم تكن على علم بما يجري في الكواليس.
بعد إتمام الولادة وتخطيطهم للتخلص من الرضيعة، توجهت المتهمة الأولى مع والدَيْها إلى منطقة اللبيني وتركوا الرضيعة ملفوفة في قطعة قماش في شارع جانبي ثم غادروا الموقع. وتلقت دوريات الأمن بلاغاً بالعثور على الرضيعة ونقلت إلى أقرب مستشفى عام لتلقي الرعاية الأولية، ثم وضعها تحت إشراف وزارة التضامن الاجتماعي لحين اتخاذ الإجراءات المناسبة.
وعندما واجهت النيابة المتهمين بالدلتين والتحريات، اعترفت المتهمة الأولى بتفاصيل الواقعة بمساعدة والديها، مؤكدة أنها استغلت بطاقة شقيقتها لإخفاء الواقعة، واتفقوا على ترك الرضيعة في شارع اللبيني. كما أقر الوالدان بصحة الاعترافات وتسترهما على ابنتيهما.
تفاصيل الواقعة رُبطت لاحقاً ببلاغ الشقيقة الصغرى عند توجهها إلى مصلحة الأحوال المدنية لاستخراج أوراق ثبوتية فوجدت اسمطفلة رضيعة مقيدة باسمها كأم شرعية. وبعد مواجهات في المنزل، اعترف أفراد الأسرة بما جرى، ثم قدمت الشقيقة بلاغاً إلى قسم شرطة الهرم. كما أكدت التحقيقات ربط البلاغ المقدم مع واقعة العثور على الرضيعة في اللبيني، وأشارت إلى صحة استخدام بطاقتها القومية لإخفاء الواقعة.
بعد مواجهة المتهمين بالدلتين والتحريات، انهارت المتهمة الأولى وجرى التوثيق الاعترافات مع والدَيْها، وتأكيد وجود استغلال لبطاقة الشقيقة لإخفاء الواقعة وتوافقهم على ترك الرضيعة في اللبيني بهدفطمس المعالم وإبعاد الشبهة عن العائلة. وتم إرسال الملف إلى محكمة الجنايات المختصة مع استئناف الإجراءات القانونية اللازمة.



