أوروبا تستعد لموجة جديدة من حرائق الغابات وتوقعات بتجاوز أعداد الحرائق المسجلة في 2025

إشعار ببدء موجة جديدة من حرائق الغابات في أوروبا
تواجه القارة الأوروبية الآن احتمالات موجة جديدة من حرائق الغابات مع تحذيرات من احتمال أن تكون شديدة هذه المرة. ويشير المسؤولون في الاتحاد الأوروبي إلى أن اليونان وإيطاليا وأجزاء من أوروبا الوسطى هي الأكثر عرضة خلال الأسابيع المقبلة، مع مخاوف من اندلاع حرائق متزامنة قد تضغط على جهود المكافحة.
ذكرت مصادر قريبة من مركز تنسيق الاستجابة للطوارئ التابع للاتحاد الأوروبي أن خطر اشتعال أوروبا بأكملها يظل قائماً إذا استمرت موجات الحر الطويلة في زيادة الجفاف، مع صعوبات في إخماد الحرائق القائمة. ورغم ذلك، أكدت المسؤولة المعنية في المركز، ماريا زوبر، ثقتها بقدرة المركز على التصدي لمثل هذا السيناريو والعمل على تلبية الطلبات المعنية، مع الإشارة إلى أن المركز استلم 19طلباً للمساعدة في الموسم الماضي ويأمل أن يتجاوز هذا الرقم في الصيف القادم.
على الأرض، شهدت فرنسا وإسبانيا وارتفاع أعداد الحرائق في اليونان؛ حيث تسببت حوادث في جزيرة كريت في وفاة اثنين من رجال الإطفاء وإجلاء نحو 8000 شخص. كما ساهمت الرياح القوية في اشتعال حرائق في جزيرتي باروس وأندروس ضمن جزر سيكلاديز، مع صدور أوامر بإجلاء عدة قرى.
يتوقع مسؤولو مركز الاستجابة للطوارئ أن ينتشر الخطر إلى اليونان وأن يواجه قطاع المكافحة في إيطاليا مخاطر مماثلة في مطلع أغسطس. ويشير المركز، الذي يقدم موارد مكافحة الحرائق والكوادر والبيانات إلى 27 دولة عضواً و10 دول مشاركة أخرى، إلى صيف قد يكون حافلاً بالحرائق أقوى من تلك التي رُصدت في 2025.
أضافت ماريا أن المركز تلقّى 19طلباً للمساعدة العام الماضي، وهو رقم قد يتجاوز هذا الموسم. كما تشير تحليلات إلى أن موجة الحر الشديد والجفاف التي أشعلت حرائق كبيرة في إسبانيا وفرنسا كانت لها صلة بارتفاع مخاطر الحريق بسبب التغير المناخي، حيث يُعَزَّز الاحتباس الحراري احتمال الطقس الحار والجاف بشكل كبير. وتؤكد بعض الدراسات أن التطور المناخي أدى إلى ارتفاع شدة الحرائق وتوسع نطاقها عبر غرب أوروبا، وترافق ذلك مع ارتفاع الغطاء النباتي الذي تحول فيما بعد إلى وقود للحرائق نتيجة تغيرات المناخ وقلة الرطوبة خلال فصل الصيف.
