انقطاعات الكهرباء الطويلة في الغردقة تثير استياء السكان وتطالب بتوضيح الأسباب وخطة زمنية لإعادة الخدمة

شهدت مدينة الغردقة في الأيام الأخيرة تكرار انقطاعات التيار الكهربائي لساعاتطويلة في عدة أحياء، منها مناطق ذهبية وعرابية والوفاء والأمل والدهار والاحياء، في ظل ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة وزيادة الرطوبة، وهو ما أدى إلى زيادة معاناة الأسر وتأثيره على الحياة اليومية.
أوضح أحد السكان في عرابية أن الأزمة لم تعد محصورة بحالات عطلطارئة بل أصبحت تتكرر بشكل شبه يومي، مع غياب إعلان رسمي يوضح أسباب الانقطاع ومدة عودة الخدمة، ما أثار قلقاً واستياء خاصة بين الأسر التي لديها أطفال صغار أو كبار سن أو مرضى بحاجة إلى أجهزةطبية أو أجواء ملائمة صحياً.
وأشار ساكن آخر من منطقة الوفاء إلى أن التيار انقطع لساعاتطويلة، ما جعل الأهالي يعيشون في حالة ترقب مستمر تجاه احتمال انقطاع الكهرباء في أي وقت، وهو أمر أضر بمستوى الحياة اليومية لدى السكان وعلق على أن هذا يشمل تشغيل المراوح والتكييف، تشغيل مضخات المياه، حفظ الأغذية والأدوية في الثلاجات، واستخدام الإنترنت والاتصالات الضرورية للعمل والدراسة.
وذكر عدد من السكان أنطول مدة الانقطاع يفاقم المعاناة لا سيما خلال أوقات الذروة في ظل موجة الحر الصيفية، حيث تصبح المنازل شديدة الحرارة، وهو ما يجعل البقاء فيها صعباً، خصوصاً بالنسبة للأطفال وكبار السن، مع الإشارة إلى غياب معلومات رسمية حول الأسباب وفترات الانقطاع المتوقعة.
كما امتدت الأزمة إلى الأنشطة التجارية والخدمية، إذ أبلغ أصحاب محال البقالة والسوبر ماركت والمطاعم والكافيهات عن خسائر نتيجة توقف الثلاجات والمبردات واحتمال تلف السلع وتوقف خدمات الدفع الإلكتروني والإنترنت، إضافة إلى تأثيرها في حركة البيع خلال ساعات الذروة. هذا وضع يترتب عليه تعطيل مصالح المواطنين وتأخير إنجاز الأعمال، فضلاً عن الخسائر الناتجة عن توقف الأجهزة الكهربائية بشكل مفاجئ، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة التي تزيد من صعوبة البقاء في المنازل.
دعا الأهالي إلى تدخل عاجل من الجهات المختصة لإجراء مراجعة شاملة للشبكات الكهربائية في المناطق المتضررة والكشف عن أسباب تكرار الانقطاعات، سواء كانت بسبب زيادة الأحمال أو أعطال فنية أو أعمال صيانة وتطوير، مع ضرورة الإعلان بشفافية عن الوضع والمناطق المتأثرة والجداول الزمنية المتوقعة لإعادة التيار.
من جانبها أكدت الجهات المسؤولة في المحافظة أن بعض حالات فصل التيار تدخل ضمن خطة دورية تهدف إلى إجراء صيانة وقائية للمحولات ومكونات الشبكة للحفاظ على كفاءة التشغيل واستقرار التغذية خاصة في الصيف. وأوضح المسؤولون أن الأعمال تُعلن عندما يكون ذلك ممكناً مع تحديد المناطق المتأثرة وفترات الفصل، وأن القطاع يعمل على تقليل مدة الانقطاع قدر الإمكان وإتمام الأعمال وفق الجداول المحددة. كما لفتوا إلى وجود فرقطوارئ فنية تعمل على مدار الساعة للتعامل مع أي عطل أو انقطاع مفاجئ، مع متابعة ميدانية مستمرة للشبكات والمحولات في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية والأحمال المرتفعة لضمان استقرار الخدمة.





