خالد الجندي: القدر مقادير ثابتة تتحكم في الكون والمعجزات والكرامات خروق لها

يقدم الشيخ خالد الجندي تفسيراً يربط بين آيات القرآن ومفهوم القدر، حيث يرى وجود مقادير ثابتة لا تتغير وتنشئ نظاماً يحكم حركة الكون والحياة.
مفهوم القدر ونطاقه في القرآن
يشير إلى أن وجود مقادير محددة يضمن استقرار النظام، وأن التقدير الإلهي يعبر عن وجود أمور محددة لا تتبدل، وهو ما يضبط حركة الحياة وتوازناتها الأساسية.
السنن الكونية ونظام المقادير
يذكر أن هذه المقادير تمثل النواميس الطبيعية التي تحكم وجود الإنسان والحياة، وأنها ميزان يبرز الفوارق بين الضعف والقوة، والصحة والمرض، والغنى والفقر، والعلم والجهل. كما يحذر من تجاوز هذه السنن أو الاستهتار بها.
المعجزات والكرامات كاستثناء من القواعد
يوضح أن المعجزات والكرامات تشكل خروقاً لهذه المقادير والسنن، فالمعجزة تخص النبي، والكرامة تخص الولي، وكلاهما استثناء من القواعد العامة التي يسير عليها الكون.
نماذج قرآنية للخوارق
استشهاداته تشمل قصص أصحاب الكهف وموسى ومريم، حيث تعتبر هذه الأمثلة دلائل على الخوارق كصور من خرق المقادير والسنن الطبيعية. من أمثلة ذلك بقاؤهم نائمين لمدة تقارب ثلاث مئة سنة، وانفلاق البحر أمام موسى وبني إسرائيل، ورزق مريم من دون أسباب ظاهرية، مما يُفهم كصور للخروق الإلهية الموضحة في النص القرآني.
خلاصة وتوجيهات عملية
يؤكد أن الإيمان بالمعجزات لا يعني الاعتماد عليها في إدارة الحياة، بل احترام القوانين والسنن الكونية التي خلقها الله. كما يشدد على أهمية معرفة قدر الإنسان ونطاق إمكاناته لتجنب الأخطاء والتصرف وفقاً لقواعد الوجود والسنن التي تحكمه.





