أسباب ظهور الثعابين في الشرقية في هذا التوقيت وكيفية التعامل معها لتجنّب المخاطر

شهدت محافظة الشرقية في الفترة الأخيرة حوادث لدغات ثعابين أثارت قلق السكان، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة في الصيف وازدياد ظهور الزواحف قرب المناطق السكنية والزراعية. ويرى مختصون أن ظهور الثعابين مرتبط بسلوكها في البحث عن أماكن أكثر برودة ومصادر للماء والطعام، وهو ما يزيد من احتمالية الاحتكاك بالبشر ويستلزم اتخاذ إجراءات وقائية لتقليل المخاطر وتجنب التعرض للدغات.
وذكر الدكتور توكول إسكندندروف، الحاصل على درجة الدكتوراه في علم الأحياء، أن جميع المناطق تتأثر بالنشاط البشري، وأن الساحات الخلفية المأهلة بالسكان ومناطق الترفيه والإنتاج أصبحت أماكن تتواجد فيها الثعابين بشكل متكرر. لا يعني ذلك أن عددها في تزايد، بل يعكس زيادة الاحتكاك بينها وبين الناس مقارنةً بما كان عليه الأمر سابقاً.
ويُستدل من المعطيات أن ظهور الثعابين في هذا التوقيت مرتبط أيضاً بارتفاع الحرارة، إذ تقترب الثعابين من المناطق السكنية بحثاً عن الماء والظلال الأكثر برودة. فهم هذه الظاهرة يساعد في اختيار التصرفات الآمنة وتخفيف الخوف أو الذعر عند المواجهة.
يشير الخبراء إلى أن بعض المواقع مثل الحدائق وشبكات الصرف الصحي ومناطق تخزين المياه تجذب الثعابين لأنها توفر ملاذاً من الحرارة الشديدة وتستهدف الحفاظ على بقاءها. وفي كثير من الحالات، لا تدخل الثعابين المنازل بقصد الإيذاء، وإنما بغرض البقاء على قيد الحياة في ظل الظروف المتغيرة. كما قد تصدر بعض الثعابين غير السامة فحيحاً وتتخذ سلوكاً عدوانياً عند مواجهة البشر، لكنها لا تمتلك أنياباً أمامية وغدد سامة، ومعظم الأنواع الموجودة غير سامة، إلا أنه يجب توخي الحذر.
كما يوضح خبراء أن ارتفاع درجات الحرارة ليس السبب الوحيد لظهور الثعابين، فإلى جانب الحرارة تسعى الثعابين أيضاً إلى مناطق تحتوي على ماء وظل وتبحث عنطعام عندما تجف البيئة المحيطة. هذا السياق يوضح أن الارتباط بين الحرارة وظهور الثعابين أكثر تعقيداً من مجرد عامل واحد، ويتطلب فهم الأسباب والسلوكيات المصاحبة لتقليل مخاطر اللقاءات غير المتوقعة.
بناءً على ذلك، يستوجب الوضع الحالي توخي الحذر والالتزام بإجراءات السلامة الأساسية للحد من المخاطر وتجنّب التعرض للدغات، خاصة في المناطق القريبة من المنازل والحدائق وشبكات الصرف الصحي ومواقع تخزين المياه.





