قضايا جنائية

120 مليون جنيه تتبخرت مع الشيخ محمود مستريح حدائق القبة في قضية نصب واحتيال

استيقظت منطقة حدائق القبة في القاهرة على صدى صدمة مالية وإنسانية مع كشف إحدى القضايا الكبرى للنصب والاحتيال؛ حيث اختفى الشيخ محمود المستريح الجديد ومعه مبالغ مالية تقارب 120 مليون جنيه، جمعها من ضحاياه بمساعدة زوجته بزعم توظيفها في تجارة زيوت واكسسوارات السيارات.

اعتمد المتهم في ترسيخ مكانته على لقب الشيخ محمود ومظهره، مستغلاً سمعةطيبة بين الجيران والأقارب لإضفاءطابع من الأمان والثقة.

وبدأت القصة عندما روّج المتهم وزوجته لنشاط تجاري قوي في مجال الزيوت والاكسسوارات، مستخدمين أسلوب الإقناع الديني ووعداً بأرباح شهرية عالية تفوق العوائد البنكية الرسمية، مع تأكيد أن التجارة حلال والشراكة مضمونة.

بحسب ما رواه المتضررون، لعبت زوجة المتهم دوراً محورياً في الخطة، حيث قامت باستقطاب السيدات من الجيران والمعارف، وعقدت جلسات منزلية لإقناعهن باستثمار مدخراتهن ومصاغهن الذهبية لتأمين مستقبل أبنائهن.

وكانت الزوجة تمثل عاملاً يطمئن الضحايا، مستفيدة من علاقاتها الاجتماعية لتوسيع شبكة المستهدفين وضخ مبالغ إضافية في حسابات زوجها.

ثم تبين أن النمط استمر بشكل دوري، حيث كان يتم دفع الأرباح الشهرية بانتظام في البداية كجزء من أسلوبه في كسب الثقة ودفع الضحايا لجلب أصدقائهم وأقاربهم للاستثمار.

مع تزايد المبالغ، بلغت القيمة الإجمالية نحو 120 مليون جنيه، وفجأة توقفت الأرباح وتوقفت الاتصالات، وعندما توجه الضحايا إلى منزل المتهم ومقر عمله، وجدوا الأبواب مغلقة تماماً، ولُوحظ اختفاؤهما في مكان مجهول.

روى أحد الضحايا، يُشار إليه بالاسم شريف.م، أنه أُقنع باستثمار كل ما يملك في تجارة زيوت واكسسوارات السيارات ليجد نفسه لاحقاً بلا دخل وبلا مدخرات ومصير مجهول.

تجمّع عشرات الضحايا أمام قسم شرطة حدائق القبة لتقديم محاضر رسمية جماعية وفردية، مدعومة بإيصالات أمانة وعقود وهمية تتهم الشيخ محمود وزوجته بالنصب والاحتيال والهروب بأموال التوظيف.

زر الذهاب إلى الأعلى