فيل يوسف زيدان يثير جدلاً حول المسجد الأقصى وقصة الفيل وتفسيرات تاريخية مثيرة للجدل

يتصدر المفكر يوسف زيدان المشهد الفكري بإثارة جدل دائم؛ فتصريحاته عادة ما تفاجئ الجمهور وتستدعي هجومًا مضادًا يصل إلى حد التكفير والتفسيق، وهو ما يعكس مخاوف من أن تُعكّر مثل هذه الآراء صفاء الفهم التاريخي وتعيد إحياء جدلًا يفضّله كثيرون أن يظل في نطاق الكبار من النقاش.
جدل حول مكان المسجد الأقصى كما ورد في القرآن
أما جدل زيدان فدورته الأولى فتمحورت حول موقع المسجد الأقصى، إذ زعم أن مكانه الحقيقى يقع علىطريق الطائف، وقال إن المسجد المتواجد في فلسطين لم يكن موجودًا في عصر الرسول محمد، وأن من بناه هو عبد الملك بن مروان في العصر الأموي. وقد تم وصف هذه الافتراضات بأنها تشكيك في معجزة الإسراء والمعراج، وفي صلاة النبي في المسجد الأقصى.
التشكيك في قصة الفيل في سورة الفيل
عاد زيدان ليطرح تشكيكًا في قصة الفيل الواردة في سورة الفيل، قائلاً إنه قدم أدلة عقلية لنفي أن أبرهة الحبشي استخدم الفيلة لهدم الكعبة قبل الإسلام، كما قاطع بأن الحدث لم يتجلّ تاريخيًا. وأشار إلى أن هذه الأفكار بسيطة وتناسب العوام وتمنحهم راحة نفسية، لكنها وفق تقييمه تفتقر إلى الحقائق التاريخية.
إشارة إلى المصادر اليهودية والآبوكريفا
ولفت إلى أن أصل الحكاية قد يعود إلى سفر من أسفار «الأبوكريفا» اليهودية التي تتناول حرب المكابيين مع السلوقيين، وأن السلوقيين هم من استعملوا الفيلة في تلك الحرب وليس أبرهة.
من يُفجّر القضايا ثم ردود العلماء المحتملة
ذكر المقال أن من باب الأمانة العلمية يجب الإشارة إلى أن الدكتور علي جمعة، المفتى السابق، كان من أبرز من ناقش رواية فيل الإسراء والمعراج ونسبتها إلى النبي محمد، ثم نسب جمعة أن الفيل كان ينادي أبرهة باسم «محمود» وفق الإسرائيليات. وتابع زيدان بقوله إن أبرهة ليس كما يوصف، وأن التفاصيل إسرائيلية وتأتي من سفر المكابيين، وهو سفر عُدَّ خارج نصوص العهد القديم غير القانونية (الأبوكريفا). كما أشار إلى أن جمعة يعرف أنها من الإسرائيليات، سائلًا: لماذا ينشر هذا الخبل؟ ويتوقع أن يعقب العلماء الثقات، وإن كان الخشية من التكفير والتفسيق قائمة في الأوساط الدينية.
خلاصة المقال وتحذير من الاستغلال الفكري
يؤكد النص أن إثارة القضايا العقلية مرغوبة عندما تكون ضمن إطار الثراء الثقافي وبعيدًا عن الفتنة أو استغلال الوقت للجهل أو التسييس. كما يعبّر عن مخاوف من أن تسهم هذه النقاشات في تفتيت الأمة وتشويه الهوية وتسهيل سرديات خارجية تخدم أعداء الفكر. في الختام، يوصى بالرشد وململة الصدع وتجاوز الزلات، مع الإقرار بأن المقال يعبر عن رأي كاتبه وليس وصفًا رسميًا للأحداث.
مقال رأي