مقال رأي

ماذا بقى من الثورة؟

ماذا بقي من مبادئ الثورة؟

يتناول هذا المقال سؤالاً صريحاً حول ما تبقى من قيم وأهداف ثورة 23 يوليو، وما إذا كانت التغييرات التي وعدت بها كافية لمصلحة المجتمع. فبينما يُستمر الاحتفال بالذكرى بنفس الزخم منذ نحو سبع وأربعي سنوات، يظل النقاش يتركز حول مدى تحقق مبادئ الثورة من واقع الناس على الأرض.

الفساد والديمقراطية: مطباتطويلة الأمد

يُطرح تساؤل عما إذا كان قرابة قرن من الزمن كافيًا للتخلص من الفساد القديم، مع الإشارة إلى أن الديمقراطية لم تُصنع ولم يُقضَ على الفساد كما ينبغي. وفي الوقت نفسه، تُطرح فكرة أن الحديث عن مواجهة الفساد لا يزال يقتصر على التصريحات، بينما تبقى النتيجة النهائية غير واضحة حتى الآن.

شكليات بلا عمق؟

يوضح الكاتب أنه رغم الأغانى والاحتفالات، فإن ما تم بناؤه يبدو شكلياً أكثر من كونه إصلاحاً حقيقياً، وتبقى العوائق الاجتماعية والاقتصادية كما هي وربما تتفاقم. كما يصف الواقع بأنه لا تزال هناك حواجز تمنع التقدم الحقيقي رغم الحديث المستمر عن الثورة وآثارها.

التعليم والصحة: من الأفضل إلى الأسوأ؟

يشير النص إلى انهيار الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة، حيث يُقال إن التعليم أصبح موجهاً للمبالغ وليس للمجان، وإن المستشفيات والجامعات تُرى كاستثمارات بدلاً من مؤسسات خدمية. هذه الوقائع تقترن بتساؤلات حول مدى استفادة الفقراء من هذه الخدمات الأساسية.

الجيل الجديد والعدالة الاجتماعية

يلفت المقال إلى أن الجيل الجديد لا يميل إلى الأغانى والخُطب القديمة، ويريد رؤية نتائج ملموسة وكلاماً عصرياً يتناسب مع الواقع. كما يتساءل عن مدى شعور الشباب بالعدالة الاجتماعية وتفهمهم لخطابات سابقة عندما لا يجدون هذا الشعور في حياتهم اليومية.

ثورات متعاقبة ومبادئ العيش والحرية

يتذكر الكاتب أن أجيالاً سابقة لم تعد تثق بالشعارات وتبعث على الجوع، ويشير إلى ثورة 25 يناير كإشارة إلى رد الفعل الشعبي على نظام يوليو، مع الإشارة إلى أن التغييرات لم تمر بمبادئ العيش والحرية والعدالة الاجتماعية كما كان متوقعاً. وتُوصف المقاومة بأنها من صناع الثورة في هذه اللحظة قصد إعادة توجيه المسار.

دعوة إلى حسماً عملياً بدلاً من الكلام والتاريخ

ختم المقال بأننا لسنا بحاجة إلى سرد تاريخ لم يتحقق، ولا إلى أعياد باسم الثورة إن لم تقترن بخطوات عملية. يقترح تحويل أيام الثورة إلى أيام عمل تساهم في زيادة الإنتاج وتقليل الفقر والقضاء على الطبقية، بعيداً عن مجرد الشعارات والاحتفالات الشكلية.

زر الذهاب إلى الأعلى