إطلاق رسمي لخدمة تراخيص المحال العامة عبر منصة مصر الرقمية باستخدام الخزانة الرقمية

أُعلنت رسميًا خطوة ربط خدمة تراخيص المحال العامة بمنصة مصر الرقمية، عبر الاعتماد على منظومة الخزانة الرقمية، في إطار تعاون يضم وزارات التنمية المحلية والبيئة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتخطيط والتنمية الاقتصادية، بهدف تيسير إجراءات أصحاب المحال العامة وتسهيل حصولهم على التراخيص.
جرى الإعلان عن الإطلاق خلال حفل أقيم بمقر وزارة التنمية المحلية والبيئة بالعاصمة الجديدة، بحضور قيادات رسمية وشركاء من القطاعين الحكومي والخاص، من بينهم رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب ورئيس الاتحاد العام للغرف التجارية وعدد من ممثلي الغرف التجارية، إضافة إلى قيادات وزارات متعددة والجهات المعنية بالمنظومة.
ذكرت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن اللجنة العليا لتراخيص المحال العامة قامت منذ تأسيسها بتنظيم المنظومة وتوحيد الإجراءات وإزالة المعوقات، وصولاً إلى منظومة أكثر كفاءة وشفافية وعدالة. كما شددت على أن المرحلة الجديدة تعتمد التحول الرقمي الكامل وربط الإجراءات إلكترونيًا وتسهيل الدفع والسداد، بهدف تقليص الوقت والجهد وتعزيز الثقة في الخدمات الحكومية.
ملامح المنظومة الجديدة
توفر المنظومة قاعدة بيانات متكاملة للمحال العامة والتجارية وتوحيد الرسوم مع الجهات المعنية في المنظومة، مع إعلان عن تخفيض الرسوم بنسبة تصل إلى 50% من قِبل وزارة الداخلية بالتنسيق مع الجهات الأخرى. كما تؤكد المنظومة على ضبط إجراءات وتوحيد معايير العمل على مستوى الجمهورية وتحديد مهلة زمنية قصوى لإنهاء موافقات الطلبات، مع ربط كامل بين الخدمات عبر منصة مصر الرقمية ونظام تتبع ذكي يبين حالة الطلب لحظيًا.
من بين التسهيلات الجديدة أيضاً تصريح مؤقت يتيح لصاحب المحل تشغيل النشاط جزئياً أثناء استكمال الموافقات، مع حد أقصى لا يتجاوز 3 أشهر لإتمام الإجراءات ثم إرسال الرخصة إلكترونيًا إلى المستفيد. وفي حال عدم الرد من الجهات المختصة خلال الفترة المحددة، يعادل ذلك موافقة ضمنية وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
أشارت الدكتورة منال عوض إلى أن المنظومة تهدف كذلك إلى تحويل جزء من الاقتصاد غير الرسمي إلى اقتصاد رسمي وتوفير مظلة آمنة وسريعة لتقنين أعمال أصحاب المحال، مع الإشارة إلى أن العقود المؤقتة للمحال في عقارات مخالفة ستكون نافذة حتى نهاية عام 2027 أو حتى توفيق الوضع، وفق القانون. كما أكدت أهمية تطبيق العقوبات المنصوص عليها في قانون المحال العامة رقم 154 لسنة 2019 للمحال غير المرخصة أو المخالفة للتراخيص.
أدوار وتوجهات مشاركة الوزارات والجهات
نوهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بالشراكة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والجهات الأخرى، قياساً على أن المنظومة تمثل نموذجاً للتكامل الحكومي وتؤثر في دعم الاقتصاد الوطني وتسهيل حياة المواطنين وتوثيق البيانات والحوكمة في إطار الجمهورية الجديدة. كما أكدت الحاجة إلى تكثيف التواجد الميداني عبر سيارات المراكز التكنولوجية المتنقلة لتعريف الجمهور بالمنظومة وتقديم الخدمات، وبالتعاون مع الغرف التجارية لنشر الوعي بين أصحاب المحال غير المرخصة.
أشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى أن المنظومة تتكامل مع المحول الرقمي الحكومي والهوية الرقمية والتوقيع الإلكتروني والخزانة الرقمية، لكونها مكوّنات أساسية للحكومة الرقمية. وأوضح أن منصة مصر الرقمية أصبحت منصة وطنية موحدة للخدمات الحكومية الرقمية، وتوفر أكثر من 240 خدمة للمواطنين وقطاع الأعمال، وتستخدم من قبل أكثر من 12 مليون مستخدم، مع ربط 105 جهات حكومية والمشاركة مع أكثر من 100 قاعدة بيانات حكومية لتبادل البيانات بشكل آمن. كما لفت إلى أن الخزانة الرقمية تمثل إضافة مهمة تسمح بالاعتماد على وثائق ومستندات رقمية موثقة في إجراءات تقديم الخدمات، ويمكن إعادة استخدام المستند الواحد في عدة معاملات حكومية دون الحاجة لإصداره من جديد.
ختم الوزير بأن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع تطبيق منظومة الخزانة الرقمية على مزيد من الخدمات الحكومية، بما يعزز التكامل بين الجهات ويرتقي بتجربة قطاع الأعمال والمواطنين. كما أشاد بدور وزارة التنمية المحلية والبيئة ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والاتحاد العام للغرف التجارية في إنجاح هذا المشروع باعتباره نموذجاً للعمل الحكومي التكاملي، معبّراً عن أمله في أن تواصل الغرف التجارية توعية أصحاب المحال وتقديم الدعم اللازم لهم ويجرى تنظيم حملات توعوية ومبادرات إرشادية بهذا الشأن.
من جهتهم، أعرب القائمون عن المؤسسة عن تقديرهم للدور الحكومي ودعوا إلى إعلان القواعد والرسوم بشكل واضح على المنصة الرقمية، مع التزام الجهات المعنية بعدم فرض رسوم إضافية بما يساهم في تشجيع أصحاب المحال على الترخيص. كما أعلنوا استعداد الغرف التجارية للمساعدة في توعية صغار التجار وتعزيز الوعي بالمنظومة الجديدة وتقديم الدعم في الحملات التوعوية والندوات الإرشادية.





